تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(13)

ويقول أيضا: " أول حج لي لم أر غير البيت، وفي المرة الثانية رأيت البيت ورب البيت، وفي المرة الثالثة رأيت الكل رب البيت، ولم أر أي بيت". (1)

ويقول أيضا: "رأيت رب العزة في النوم، فقلت: يارب كيف أجيك؟ فقال: ف ارق نفسك وتعال إلي. (2)

فأبو يزيد يعجب ممن عرف الله تعالى ويعبده، لانه يعبد نفسه في دين أه ل وحدة الوجود، ثم يتكلم عن نفسه في رحلاته إلى الحج، حيث في المرة الثالثة عندما بلغ سلغ الرجال في دين الصوفية رأي رب البيت ولم بر پيتا بزعمه، لأنه قد فارق نفسه واحد بربه ومعبوده، الامر الذي حمله على قلة الألب في أقواله وأفعاله مع الله تعالى، فصدرت عنه جملة عظيمة من أنواع الوقاحات التي تكفى الواحدة منها للحكم على صاحبها بالمروق من بين الاسلام، تلك التي بؤيها الصوفية ويصفونها بالشطحات، فقد اشتهر بها أبو بزيد شهسرة عظيمة، حتى صنف أحد محبيه ومريديه كتابا جمع فيها تلك الطامات وسماه " النور من كلمات أبي طيفور ". ولقد دأب الصوفية على الاعتماد على تلك الكلمات والشطحات بنهلون منه عقائدهم وأخلاقهم وأحوالهم، يتأسون بأبي يزيد في طريقهم المزعوم إلى الاتصال والاتح ا

د بربهم ومعبودهم.

ا

فروي بالاسناد الى رجل من أصحابه بق عليه باب داره. فقال أبو يزيد: "من تطلب؟ فقال: أطلب أبا يزيد. فقال: مر، ويحك، فليس في الدار غير الله". (3)

وبالإسناد إليه أنه قال: " سبحاني سبحاني ما أعظم شاني. حسبي من نفسي حسبيه تراني عيون الخلق أتي مثلهم، ولو رأوني کيف صفتي في الغيب لماتوا دهشا".

ا. (4) وقال أيضا: "أدخلني مدخلا أراني الخلق كلهم بين أصي". (5) وقال أيضا: " سبحاني سبحاني ما أعظم سلطاني". (6)

(1) کشف المحجوب (573/ 2) •

(2) الطبقات الكبرى للشعراني (79/ 1)

(3) النور من كلمات أبي طيفور - المطبوع ضمن شطحات الصوفية أم / 84) -

(4) نفس المصدر أ/101).

(5) المصدر السابق اسي/102).

(6) المصدر السابق اي/193).

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٣١