(11)
ثم قال: " وقد سئل الجديد من توحيد الخاصة فقال: أن يكون العبد شبحا بين يدي الله عز وجل، تجرى عليه تصاريف تدميره في مجاري احکام قدرته في لجج بحار توحيده بالفناء عن نفسه .... بذهاب حسه وحركته، لقيام الحق له فيما أراد منه، وهو أن برجع آخر العبد إلى أوله، فيكون كما كان قبل أن يكون. وقال أيضا: التوحيد هو الخروج من ضي ق الرسوم الزمانية، إلى سعة فناء السرمدية". (1)
فتوحيد خاصتهم الإيمان بأنه لا فاعل إلا الله، ولا موجود بحق إلا هو، وبذل ك يخرج العبد من طور البشرية المائية وضيقهاء الى سعة فناء الألوهية، پنتفل بزعمهم من دائرة الخلق والقناة إلى الاتحاد بالحق.
ثم ذكر من أحد شيوخهم لما سئل عن التوحيد أنه أجاب بثلاثة اجوبة:" جواب ها في توحيد العامة، وهو الانفراد بالوحدانية بذهاب روعية الإمداد والاتحاد والأشباه والأشكال، مع السكون الى معارضة الرغبة والرهبة 2000 (2)
يريد أن سكون الانسان في عبادته وتوحيده الله تعالى الى جانب الرغبة والرهبة، فبرغب في الجنة، ونعيم الله، ويرهب من الغار وعقاب الله تعالى، يتعارض مع بل و
غ مراتب التوحيد العالية، أو الخاصة وقد شرع الله تعالى لعباده التقرب إليه بالرقية، والرهبة
ثم قال: والجواب الثاني: توحيد أهل الحقائق على الظاهر، وهو الإقرار بالوحدانية 000000 بازالة معارضة الرهبة والرغبة.3
أي يعيد الله تعالي بلا خوف ولا رجاء، وبعيده بالحب على زعمهم، تمهيدا للوقوع في الفناء الذي هو مطية الاتحاد بزعمهم بين الحق والخلق
ثم قال: والجواب الثالث: توحيد الخاصة، وهو أن يكون العبد بسره ووج وقلبه كأنه قائم بين يدي الله تعالي تجرى عليه تصاريف تدبيره، وأحكام قدرته في بح توحيده بالفتاء عن نفسه، وذهاب حسه بقيام الحق له في مراده نه ... (4)
د ه
ا ر
المهم أن توحيد الخاصة لا يذكرون فيه أي لفظ يدل على توحيد الله تعالى أو نفي الأضداد والاتحاد عله سبحانه، بل يركزون على أن الفاعل هو الله تعالى، فالوجود الحقيقي
(1) نفس المصدر السابق والصفحة.
(2) المصدر السابق اي/ 00) 0 ا
(3) لمصدر السابق اسي / 01) 0
(4) المصدر السابق والصفحة •