تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(410)

وابن الفارض يتغطى ويتغزل بربه ومعبوده في هذه القصيدة الخبيثة التي صور فيها ربه وإلهه ومعبوده على أنه أنثى، ويخاطبه بصيغة الأنوثة بعبارات نفتقر الى أقل مقامات الحياء والخجل.

الحاصل أن دعوى المحبة هذه مرت بمراحل، وتطورت من خلاله تط و

را جعلهم يوممنون ويعتقدون إيمان إبليس وفرعون وتوحيدهما، فزعم الحلاج فائلا: " وما ك ان في أهل السماء موحد مثل إبليسي" (1) وقال أيضا: " فصاحي واستاذ إبليس وفرع و

ن، وإبليس مهدد بالنار، وما رجع من دعواه، وفرتون أنحرفي في اليم وما رجع من دعواه، ول يقرا بالواسطة البتة .......

م

وإن قتلت أو صليت، أو قطعت ي داي ورجلاي، مارجعت عن دعواي " " ثم جاء عبد الكريم الجيلي وأخلص لفكرة الدفاع عن إبليس إخلاصا عظيما، فصور الفكسرة والنظرية تصويرا دقيقا، وتعادلت عنده الفضائل والرذائل، وتداخلت عنده الجنة والنار، ولم يميز بين عبادة الله تعالى وعبادة الأوثان 13. كما تلقى فكرة الحب ووحدة الأديان عن شيخه ابن عربي، وبلورها وزخرفها بزخارف الأقوال تزينا وترويجا لها، كل هذا الفساد باسم الحب والمحبة ولوازمها ونتائجها -

فالغلو ومجاورة الحد في حب الصوفية المزعوم لله تعالى قالهم الى اداء مشاركته في ربوبينه والوهبنه، بل الى الاتحاد بين الحب والمحبوب، والمخلوق والخالق، حتي أضوا أنه لا موجود على الحقيقة إلا الله تعالى، وأن العالم كله خيال لا حقيقة له. فتوحدت عندهم ذات الانسان المخلوق بنات الله الخالق - تعالى الله من ذالك علوا كبرا -

يقسم الصوفية التوحيد الى أقسام، فالسراج الطوسي مثلا عقد بابا في كتابه م ن التوحيد: " باب التوحيد، وصفة الموحد، وحقيقة كلامهم في معنى ذلك"، ثم نک ر أنوا لا لذي النون المصري وجنيد البغدادي يتفق مع مذهب أهل السنة والجماعة، ثم علق قائلا:" فالجوابان اللذان لذي النون والجنيد في التوحيد ظاهران. أجابا من توحيد

العامة ... (4)

(1) کتاب الطواسين، المطبوع مع أخبار الحلاج (طاسين الازل والالتباس) اي/091

(2) نفس المصدر اي/100)

(3) راجع كتابة: الانسان الكامل في معرفة الأواخر والاوائل (122/ 2) ومابعده.

(4) اللمع للسراج الطوسي أ/49) 0

(

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٢٨