تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(401)

الذين يعزمون العقد على الاستغاثة بغير الله تعالى وطلب قضاء الحوائج الدنيوية والأخسروي طه، وغير ذلك من الأفعال الشركية.

ي

وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال: " قام رسول الله حين أنزل الله تعال " وأنذر عشيرتك الأقربين " (1) قال: يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم، لا أعي عنكم من الله شيتا، يا بني عبد مناف، لا أنتي عنكم من الله شيئا. با عباس بن عبد المطلب، لا أعني علك من الله شيئا. ويا مقية له رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا. وبا فاطمة بنت حمد، سليتي ما شئت من مالي، لا أنني عنك من الله شيئا ". (2) يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتعلق قرب العباد بربها وخالقها، فلا ترجو نفعا أو تخاف ضوا الا منه وحده سبحانه وتعالى: ولا تستغيث إلا به، ولا تسأل إلا إياه،

ولا تستعين إلا به وحده في جميع أمورها فخص بالذكر أقرب الناسي باليه، ليدخل من سواهم من باب أولى

وفي هذا كله التمييز بين الخلق والخالق، ونفي أية مشابهة بين الخالق والمخلوق • ففي هذه النصوص الشرعية، وغيرها كثير من كتاب وسنة، بيان كان في التفريق بين الحق والحلق، والعلاء الحق حقه، وعدم صرف شي من حقوقه تعالى لأحد من خلقه مهما علم شأنه، وعلى مكانته، فإن الفصل بين الحق والخلق في الأسماء والصفات والالمال والحقوق هو أصل الدين والتوحيد، بل أصل الديانات جميعا، فالله تعالى واحد في دانه وأسمائه وصفانه وجميع أعماله، لايشبه أحد من خلقه، ولابشرك أحد في لفه وفعله وأمره ونهيه وحتى ملكه، وهو سبحانه لا يعجزه شيء في الأرض والسماء، فلا يحتاج الى شركاء ف ي التدبير والتصريف. ولازم هذا أن الشرك بالله تعالى، مهما دق أو قل في نظر فاعليه، هو أعظم ذنب في الله تعالى به، وهو سبحانه وتعالى لا يرضى لعمانه الشرلد أبدا، بل انه لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك من الذنوب والمعاصي لمن يشاء تب ا

رك وتعالي

هذا هو التوحيد الذي يريده الله تعالى من عباده، ويقوم على الفصل التام، والتمييز الكامل بين الحق تبارك وتعالى وبين الخلق، فما كان من حقوق الله تعالى، لا يصرف شها شي لأحد من الخلق، كائنا من كان

(1) سورة الشعراء /0214

(2) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الوصايا، باب هل يدخل النساء والولد ف الأقارب، الفتح (282/ 5)، وفي كتاب التفسير باب" وأنذر عشيرتك الأقربين. الفتح (501/ 8) وفي كتاب المناقب مختصرا، باب من انتسب الى آبائه في الاسلام والجاهلية، الفتح (551/ 6). ورواه مسلم في كتاب الايمان باب في قوله تعالى "وأنذر عشيرنك الأفريين (192/ 1 - 193).

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٢٤