تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(401)

ولقد دأب الصوفية على شعظيم القبور، والاستغاثة بها سيما في الشدائد، وشد الرحال إليها، وقصدها خاصة في قضاء الحوائج، والاستشفاء من أنواع الأشمراني. ويرددون أن قبر فلان مثلا مجرب في كذا وكذا، فذكر ذلك من القدماء مثلا إمامهم القشيري حيث يقول في ترجمة معروف بن فيروز الكرخي: " كان من المشايخ الكبار، مجاب الدعوة، پستشفى بقبره. يقول البغداديون؛ قبر معروف ترياق مجرب" ('' ونقل عنه فولا فيه من الوقاحة والجرأة على الله تعالى ما فيه. فذكر أنه كان أستاذ السري السقطي، وقد قال له يوما: إذا كانت لك حاجة إلى الله، فأقسم عليه بي". (2)

د وينقل عبد الحليم محمود من المعاصرين، عن وصفه بقاضي القضاة أنه ق ا

ل من قبر وضريح أبي العباس المرسي: " قبر سيدي أبو العباس عندنا ترياق مجرب، ماقصد الله عنده أحد في شي إلا استجاب له، كما قال أهل بغداد في قبر سيدنا س ر

وف الكرخي ... (2)

ن

ثم أخذ الدكتور عبد الحليم يصف القير، وما كتب فيه من الآيات، وغيرها. وذكر من بني على القبر بنام عظيما، وسجدا للصلاة، وصومعة للاذان، من أحس صوامع الاسكندرية، وحيس عليها حبسا كبيرا 000. وصار رمزا عظيما، ومقاما کربا " ثم يقول: نفعنا الله ببركاته في الدنيا والاخرة". (4)

وذكر ضريح أبي مدين فقال: " وقبر الشيخ أبي مدين معهود مشهود، وح اللزائرين. رأيت قبور الأولياء كثيرا، فما رأيت أنور من قبره، ولا أشرق ولا أظهر سره، وليس الخبر كالعيان، والدعاء عنده مستجاب، فالة الانبان: وقد وقفت ذلك تمبر ما مرة، وأخبرتي به من جربه واختبرته ". (9)

و

ش م ن علي

فالقبور عندهم مواضع كريمة يستجاب فيها الدعاء، وينتفع بها العباد، وسوفا عظيمة البركات والنفحات الروحانية يتعرض لها الزائرون المظمون للاولياء في دنيا الصوفية.

د ا

ويقول محمد السيد التجاني ناصحا الصوفية عند نزول الشدائد بهم، ومرش إياهم. فيقول: " ومما جرب لتفع كل شدة، هذان البيتان، فاتخذهما لك عدة:

(1) الرسالة القشيرية (79/ 1).

(2) نفس المصدر (70/ 1).

(3) العارف بالله أبو العباس المرسيامي / 172) 0

(4) نفس المصدر والصفحة:

(5) أبو مدين الغوث أم/ 199) 0

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤١٨