(297)
أو التوسل به، والمهم في دين الرافضة والصوفية الا عبد الله تعالى، ولا تطلب منه نفع دنبوي اور اخروي، ولا يستغاث به حتى في الشدائد والملمات، إلا بواسطة ووسيلة من الاثة والأولياء والصالحين المزعومين "
ولقد جاء فيما نقله أحمد بن مبارك من شيوخ الصوفية ما نصه: " ولمعتقد العربد أن الشيخ باب فتحه الله الى جناب کرمه، نه يدخل، و يخرج، وإليه يرجع، وبينزل بالشيخ حوائجه، ومهماته الدينية والدنيوية، ويعتقد بنرك بالله الكريم ما ينز
ل المريد به، ويرجع في ذلك الى الله للمريد كما يرجع المريد اليه، وللشيخ باب مفتوح م ن المكالمة والمحادثة في النوم واليقظة، فلا ينصرف الشيخ في المريد بهواه، فهو أمانة الله عده، ويستغيث الى الله بحوائع المربد كما يستغيث بحوائح نفسه ومهام بينه ودنياه .. (1)
فالشيخ هو الذي برفع الى الله حوائج المريدين الدينية والدنيوية، المهم ألا يتوجه ولا يستغيث المريد الى الله تعالى بنفسه مباشرة دون واسطة من أولك العفنين التنين، الذين دأبوا على صرف الناس من الدين الحق، ونصبوا أنفسهم آلهة تعبد من دون الله تعالي
وقد نقل أحمد بن مبارك يحاورة جرت بينه وبين شيخه الغوث المزعوم عبد العزيز الدباغ فيقول:
" وقلت له ذات يوم إني أخاف من الله تعالى من أمور فعلتها، فقال ل ي: ما هي؟ فذكرت له ما حصل. فقال لي: لاتخف من هذه الأشياء، ولكن أكبر الكبائر في حقك أن تمر عليك ساعة ولا أكون في خاطرك، فهذه هي المعصية التي تضرك ف ي دينك ودنيك". (2)
ويقول أيضا: " وقلت له مرة: يا سيدي، إني بعيد من الخير، فقال: اطرح عنك هذا، وانظر الى منزلتك عندي، فعليها تحمل .... (3)
اس فأكبر الكبائر في دين الصوفية أن يغيب تعظيم الشيخ ومهابته من قلوب العباد، أو أن يغطوا من نكره ومحبته، فغياب الشيخ من خاطر العويد، وعدم استحضاره له ف ي لحظة من حيائه، هي الحالقة التي تحلق الدين والإيمان، وتودي الى خسارته وهلاكه في الدنيا والاخرة
(1) الإبريز من كلام الدباغ امي/ 422).
(2) المصدر نفسه أم/ 423).
(3) نفس المصدر والملحة