(394)
صنف الشمراني كتابه هذا مستدركها على نفسه، فقد صنف الطبقات وشحتها بكرامات وفضائل غيره من الأولياء المزعون بقية تعظيمهم، وتعظيم قبورهم، وتلاحق نفسه ف ي هذا الكتاب فشحنه بالكرامات المزعومة والاحوال المكتوبة، والمقامات المفتراة مدعيا أن نل ا
ي کله بها من الله تعالي به عليه، وخصه به نون تمبره، تكريما له واصطفاء، وسمى كتابه هذا " لطائف المدن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق " وجعل ل ه اسما آخر فقال: " السنن الكبرى الجالبة للسرور والبشري"، ليوهم عباد الله أنه إنما تكلم وأشاع ما حصل له من الكرامات واللطائف المزعومة المكذوبة من باب بيان الواجب في التحدث بنعم الله تعالى وإظهارها لخلقه، وأنه لا يريد شهرة ولا سمعة بتلك.
ه
ويقرر الشعراني هنا غيدة صوفية خبيثة، وهي تصرف الشين حتى بعد موتهم، واستمرار نفهم لمريديهم ومحبيهم، وقضاء حوائجهم، وإعانتهم لبوگد للصوفية صحة توجهيم الى قبور مشايخهم والاستغاثة بهم وعبادتهم من دون الله تعالى، ويستدل على مذهبه هذا بدعواه روينه ذلك من بعض المشايخ وأسياده في قبورهم حتى أن ابن الفارض اعتذر ل من عدم تواجده في قبره حين زارهم وتأكيدا عنه في تضليل عباد الله بتمي أن هذا الأمر لا يعرفه ولابومن به إلا من كشف الله عن بصبرنه. والحق أنه لا بومن بهذا الهراء ومره من عقائد المسندة إلا من كشف الله عنه ستر الإيمان، وستر الحياء والعقل، وإلا من غرق في أوحال الكفر والزندقة، وغاص في أعماق الردة والضلال، وتخبط في ظلم ا
ت الجهل والهوى والعياذ بالله
ويقول أحمد بن مبارك القطب المزعوم من شيخه الذي يصفه بأنه غوث الزمان، عبد العزيز السباع عندما ذكر بعفي الموتى من ساداتهم ممن يكثر الناس زيارتهم، وقد ظه ر بزعمهم انتفاع الناس مهم وشفاء مرضاهم عند تلك الأضرحة، قال: "إن قلوب أمة محمد لها شأن عظيم عند الله، ولو أنها اجتمعت على موضع لم يدفن فيه أحد، وظنت فيه ولياء وجعلت مشرئب إلى الله في ذلك الموضع، فإن الله يسرع لها بالإجابة ... (1)
المهم أن يشرك بالله تعالى، وألا يتوجه العبد إليه إلا بوسيله بحسن الظن بها، ويعلق قلبه بتلك الوسيلة حتى ولو كان عدما أو حجرا أو وثناء ما أقرب هذا الفول الساقط من فول الخميني المتقدم تكره (2) فالمهم أن تحسن الظن بأي شي، ث م تتعلق به وتجعله وسيلة للك في قضاء الحوائج شريطة عدم اعتقاد ربوبية تلك المدع و
(1) الإبريز من كلام عبد العزيز الدباغ امي/427)
(2) راجع الشفاعة والشفعاء عند الشيعة امي/392 ومابعده)