تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(390)

ن

ويقول كبرهم وإمامهم في القرن العاشر عبد الوهاب الشعراني فيما نقله م شيخه وسيده علي الخواص: " من آداب المريد إنا زار شيخا في قبره أن لا يعتقد أنه ميت لا يسمعه، 000، بل الألب أن يعتقد حياته البرزخية، لينال بركته، فإن العبد إذا زار وليا، وذكر الله عند قبره، فلابد أن ذلك الولى يجلس في قبره، ويذكر الله معه، كما شهدنا ذلك مرارا مع الإمام الشافعي، ومع ذي النون المصري، ومع جماعة من مشاي القرافة ..... (1)

خ

أسلوب التلبيس الصوفي واضح، فالحياة البرزخية مقررة عند الجميع، ولك ن

أن يسمع مطلقا، ويجلس، وبذكر مع الذاكر فمن نسائس الصوفية. وكذا ذكره الامام الشافعي رحمه الله تلبيسا وإبهامها طه أن علماء الأثة وفقهائها على هذا المنهج، والمعتقد الخبيث ثم يذكر ذا النون مساويا إياه بالامام الشافعي، وشتان بين إمام من أئمة أهل الستة

، وإمام من أئمة الضلال والانحراف، ودليل الشعراني هو من دعواه، كما هو شأن المتصوفة، وأسيادهم الشيعة، وعامة أهل البدع والضلال نتساوى عندهم الأئمة والدعاوي. فليل الشعراني الذي أقنع به أهل التصوف، وصدقوه، وآمنوا بمقالاته ومذاهبه وما شاهده، ومرارا بريد أنه شاهد جلوسهم وذكرهم وسماعهم عند زيارته عبر الميمونة لهم في قبورهم على حد زعمه ودعواه.

ويقول أيضا:" وما من الله تبارك وتعالى به علي، معرفتي بالولي إذا زرته في قبره، هل هو حاضر أو غائب؟ فإن غالب الأولياء لهم السراح والإطلاق في قبورهم فيذهبون، ويجيئون، ثم زعم أن شيخه الخواص كان كذلك أيضا، فقال: عنه: " فكان إذا رأى إنسانا عازما على زيارة بعض الأولياء يقول له: إنهب بسرعة، فإنه عازم على الذهاب الى موضع كذا، وفي بعض الأوقات يقول له: لا ترح له، فإنه ما هو هناك اليوم". (2)

ويقول أيضا: " وقد زرت مرة سيدى عمر بن الفارض، فلم أجده في قبره، فجاء التي بعد ذلك، وقال: اعذرني، فإني كنت في حاجة". ثم ذكر عن بعنى الصوفية ش ل هذا الهراء في تحديد مواعيد الزيارات بعض شيوخهم، ويختم ذلك قائلا: " وهذا أمر لايعرفه الا من كشف الله تعالى عن بصبرنه 0000"

(1) الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية أ 191/ 1).

(2) لطائف العين والأخلاق 199/ 1100).

(3) نفس المصدر والصفحة.

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤١٢