(384)
ولقد استعمل في حق أهل التوحيد عبارات شنيعة، وأوصاف تدل على ما ف ي قلبه وبطنه من الحقد والبغنى للحق وأهله، وهذه عادة أهل البدع والأهواء من وصف أهل الحق بالألقاب التي لا تليق إلا بهم أنفسهم وأمثالهم المبندية:
ويقول حدثهم وشيخهم محمد مهدي الحائري: " وينبغي لكل من يتقرب إلى الله تعالى .... أن لا يترك زيارتهم وحضور مشاهدهم الشريفة والتوسل بهم والاستشفاع بهم، 000. وتعظيمهم إذ هو تعظيم الشعائر الله وتعمير قبورهم 110000 ثم يتذكر مافعله اهل التوحيد بامتثالهم أوامر الله تعالى ورسوله فيقول: " آه آه آه، الأسف كل الأسف على قبور أئمتنا وسادتنا في البقيع وغير البقيع، مضي عليها ستون وهي مهدومه 00000 فاسمع هذه الكلمة التي تلت في الإسلام في هذا العصر المشنوم من هذه الطائفة الوهابية وانظر ماصدر عنهم في الطائف ومكة المشرفة والمدينة المنظمة 00000" ثم ذكر هدمهم اللقباب المشتركة بزعمه فذكر حتى قبة أبي طالب وعبد المطلب 2000 ثم يق و
ل: " .... ثم منعوا الناس قول: يارسول الله، ويضربونهم، وجعلوا ينادون غيرهم بلفظ با مشرك ويا كافر، وبرمون من قال: يا محمد، يارسول الله، بالكفر والشرك 0000 وصنعوا عن مسح قبر النبي للتبرك والالتصاق به والتوجه إليه حال الدعاء .... (3)
انها شهادة من عدو، إنه يشهد على نفسه وأهل لنه أنهم يقولون في دعائهم يارسول الله ويا محمد، وأنهم يتوجهون إليه حال الدعاء، ويتباكى على الاسلام بزعمه أن فيض الله من يتب عنه ما نسب إليه من أنواع الضلالات وأعمال الشرك التي ما جاء الإسلام إلا ليحاربها ليتحقق التوحيد الله عز وجل -
وذكر الحر العاطي الرافضي روايات كثيرة نسبها إلى الأئمة المزعومين في تعظيم القبور، فنسب الى الباقر قوله: " إن زيارة قبر الحسين فريضة على كل مؤمن "، ونسب الى البائر وابنه الصادق قولهما:" تارك الزيارة يموت تنتف الإيمان، نتقي الدي ن
". إلى نمر تلك من الروايات الكثيرة المكذوبة في فصل ومكانة زيارة القبور وتعظيمه ا
(4) روي من زيارة قبر الحسين: " من زار قبر الحسين يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجة مع القائم وألف عمرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنق ألف رقبة، وحمل ألف
(1) شجرة طوبي (103/ 1 - 154) ء
(2) نفس المصدر (1/ 154).
(3) المصدر السابق (150/ 1).
(4) وسائل الشيعة للحر العاملي (333/ 5) ربابعه.