(283)
ما أرخص الجنة في دين الشيعة، وما أعظم فضل البكاء والنياحة، ولو نزلة البكائين والنائحين، فطوبى لهم هذا الدين الدرامي الحزين، وجعلهم الله تعالى من أهل البكاء والحزن في الدنيا والآخرة، إشباعا لنفوسهم وقلوبهم التي تعشق الحزن والبكاء.
وبما أورد الخوانساري الرافضي ما يستحث بتهمم الشيعة في الحزن والبكا
ما قاله
نظما:
" ألا نوحوا وضجوا بالبكاء على السيط الشهيد بكربلاء ألا نوحوا بسكب الدمع حزنا عليه وأمزجوه بالدم ا
ء ألا نوحوا على من قد بک ا
ه رسول الله خير الأنبياء" (1) وجاء في الزيارة الجامعة المروية عن عاشر أتمنهم بزعمهم، والتي تلقاها جمع کبير من علمائهم وأئمة الدين عندهم بالقبول ما نصه: " ..... أشهد الله، وأشهدكم، أني مومن بكم 0. 00 مومن بابابكم، مصدق برجعتكم، منتظر مونقب لدولتكم، آخ ذ بقولكم، عامل بابرکم، سنجير بکم، زائر لكم، لائذ عائذ بقبوركم، مستشفع إلى الله عمر رجل بكم، ومدرب بكم البه، ومقدمكم أمام طلبتي وحوائجي وإرادتي في كل أحوال ي واموري 00 ... (2)
وفي عمدة الزائر لاپتهم حيدر الحسيني الكاظمي، أوردها بلفظها إلا أنه ق ال: " ... : زائر لكم، عائذ بكم، لائذ بقبوركم ... " (2) ويقول عبد الله شر بعد إبرايه البعثى النصوص الشيعية في فضل زيارة أئمتهم المزعومين ما نصه: " ومن الطبيعي أن الانسان إذا زار عظيما من أمثال المعصومين عليهم السلام أن يتأثر بروحهم، ويتغير من س ي الى حسن، ومن حسن الى أحسن، وهذا ما نجده في غالب أولئك الذين ثبوت و
ن الزيارة النبي وأهل بيته الكرام. وكم رأينا عصاة آثمين تفير سيرهم بزيارة أهل البيت، وانقلبوا نفسيا وفكريا من الشذوذ الى الصراط المستقيم". (4)
(1) روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (70/ 1) 0
(2) الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة أم / 25 - 2).
(3) عمدة الزائر في الأدعية والزيارات / 374) ا
(4) لأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة أم / 10).