(379)
کما روي فيما نسبه إلى أئمتهم" إن موضع قبر الحسين روضة من رياقي الجنة، ومنه معراج عرج منه باعمال زواره الى السماء، وليس عن طلك، ولا نبي في السماوات، الا وهم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين، فتوج يتزل، وفوج يعرج". (1)
روي باسناده الى محمد بن أبي العلاء قال: سمعت يحيى بن أكثم - قاضي سامراء - بعدما جهدت به، وناظرته، وحاورته، وواصلته، وسألته عن علوم آل حمد. فقال: " بينا أنا ذات يوم، دخلت أطوف بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت محمد بن علي الرضا - وهو إمامهم العاشر المزعوم - يطوف به، فناظرته في سائ ل عندي، فأخرجها لي. فقلت له: والله إني أريد أن أسألك مسألة، وإني والله لأستحي من ذلك، فقال لي: أنا أخبرك قبل أن تسألني: تسألني عن الإمام؟ فقلت: ه و والله هذا، فقال: أنا هو: فقلت: علامة؟ فكان في يده عصا، قنطفت، وقالت: إن مولاي إمام هذا الزمان، وهو الحجة". (2)
ة
هكذا يقومون بين يدي الكفر والشرك بالله تعالى بمثل هذه الروايات الت ي مخترعون لها الانسانيد التي تنتهي من جعلوا أقوالهم وأحوالهم من الحجج القاطعات ف ي دينهم. مبالغة في فضائل زوار قبورهم، وسوال غير الله قضاء الحوائج، وفي قص قاضي سامراء نفربر عدة مسائل من عقائدهم عنها، ادعائهم علم أئمتهم الغيب، ومعرفة ما في النفوس والصدور، والغلو في إثبات المعجزات والكرامات لائحتهم. ثم عقيدتهم الخبيثة ف ي تقديس الغيور وعبادتها، وهو الشاهد من إيراد هذه الرواية في هذا المبحث، ففي ه
أن الطواف حول قبر الرسول صلى الله عليه وسلم أمر مشروع، فقد كان القاضي بفعله، وترويجا والفناها لشيعتهم بهذه البدعة، عم الرواة والوضاعون أن إمامهم العاشر كان يطوف بالقره وفي دينهم، يعتبرون أقوال وأفعال وأحوال الأئمة من الائلة الدينية، والحجج الشري التي لا تحتاج في إثبانها الى الانسانيد، وذلك لما زعموه من صمتهم واصطفاههم من قبل الله عز وجل،
ة
وروى صدوق الشيعة ابن بابويه القصي بإسناده إلى الصادق قال: " إن الله تبارك وتعالى يبدأ بالنظر الى زوار قبر الحسين بن علي عشية عرفة، فقيل له: وكيف ناك؟
(1) فروع الکافي، کتاب الحج، أبواب الزيارات، باب التواتر (088/ 4) 0
(2) أصول الکافي، کتاب الحجة، باب ما يتصل به بين دعوى الحق والمطل في أمر الإمامة (0353/ 1