تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(371)

ولقد حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته على إزالة كل ما من شانه أن يكون سببا في علو أصحابه، ومن بعدهم من أمته، في تعظيم الأنبياء والصالحين، حماية منه صلى الله عليه وسلم لجانب الاعتدال في جميع أمور الدين وأعماله، وحماي ة للتوحيد الذي جاء وبعث من أجله صلى الله عليه وسلم. فكان يأمر أصحابه في عدة مناسبات بتسوية القبور، ويوصيهم عند بعثهم وإرسالهم الى المدن والأنصار بذلك أيضا، فقد صح أن قضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه أمر بقبر فسوي بالارضي، في أرض الروم، ثم قال: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسوينها ". وفي رواية عند الإمام أحمد أنه قال: " كان بأمرنا بتسوية الفيور". (2) وفي لفظ آخر عنه أن رسول الله صلى الل ه عليه وسلم كان يقول: " سووا قبوركم بالأزمي (3).

وروى عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على السند من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة. فقال: من يأتي المدينة، فلا يدع قبرأ إلا سواه، ولا صورة إلا لطخها، ولا وثنا إلا ك ره؟ قال: فقام رجل فقال: أنا .... قال علي رضي الله عنه: فانطلقت، ثم جئت فقلت: يا رسول الله! لم أدع بالمدينة فيرا إلا سويته، ولا صورة إلا لطختها، ولا وثنا إلا كسرته، قال: فقال: من عاد، فصنع شيئا من ذلك، فقد كفر بما أنزل الله على محمد ... " (4)

وقد ثبت أن على بن ابي طالب أرسل أبا الهياج الأسدي الى اليمن وقال له: " ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألا ندع نش ا

ة | إلا طسته، ولا قبرا مشرفا إلا سوبته. " "

کا صح من حديث جابر رضي الله عنه قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجتم القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه ". (6)

(1) رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز باب الأمر بتسوية القير (194/ 2) -

(2) مسند الإمام أحمد (18/ 4).

(3) نفس المصدر (21/ 9).

(4) المصدر السابق (138/ 1 - 1390).

(5) رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز باب الأمر بتسوية القير أ 199/ 2)

(6) تغس المصدر (197/ 2).

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٩٣