تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(375)

ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قائل الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". (1)

يحذر المصطفى صلى الله عليه وسلم أمته أن تفعل ما فعله اليهود والنص ا

ري من الغلول شعظيمه، والبناء على قبره، فضلا عن الغلو فيمن هو دونه من أهل الصلاح والفضل. وفي الاحاديث دلالة على عظيم شفقته على أنه من مشابهة أهل الكتاب، فها هو بحذر وينصح وهو يعاني من شدة ما نزل به في مرض موته صلى الله عليه وسلم، وه ذا يواكد مدى خطورة هذا الأثر، وهذا الفعل.

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من أهل الكتاب: " إن أولتك، إذا كان فهم الرجل الصالح، فمات، بنوا على قبره سجدا 0000. أولتلك شرار الخلق عند الله

يوم القيامة. (2)

ولقد دعا الله عز وجل لا يجعل من قبره وثنا يعبد من دون الله، كما هو حال قبور أنبياء بني اسرائيل، فقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه الإمام مالك رحمه الله مرسلام " اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشند نضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (3). ورواه الإمام أحمد رحمه الله مسندا من حديث أبي هريرة رض ي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه: " اللهم لا تجعل قبري وثناء لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». (4)

فالبناء على القبر باب من أبواب الولوج في الغلو في تعظيم صاحب القبر

، ظوا بعضي إلى الشرك بصرف انواع من العيادات له. لذلك أخبر صلى الله عليه وسلم من شدة غضب الله تعالى ولعنته على من يبقى المساجد على القبور، لانها مطية الوقوع في اتخاذ القير والموضع وثناء واتخاذ صاحيه معيودا من دون الله تعالي

(1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة باب 55، الفتح (522/ 1)، ومسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب النهي عن بناء المساجد على القبور (371/ 1)

(2) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة باب الصلاة في البيعة، الفتح 521/ 1)، وفي كتاب الجنائز باب بناء المسجد على القبر - الفتح 08/ 2)، ومسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب النھي عن بناء المساجد على القبور 0000000. (371 - 370/ 1)

(3) الموطاء كتاب قصر الصلاة في السفر باب جامع الصلاة (172/ 1).

(4) مسند الإمام أحمد (21/ 2).

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٩٢