تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(372)

" ولم يكن يختلف على جوازه أحد من السلف ... الى القرن السابع، حيث ابتدع ابن تيمية هذا الخلاف الفنان، ولم يكن ليهتم به أحد حتى نتمناه الوهابية منذ القرن الثالث عشر لأسباب سياسية، وتصبية قبلية، فضعوا التوسل الي الله بصالحي الموتى، وتستروا باسم التوحيد المظلوم". (1)

م

انه والصوفية عامة لا يعتبرون طلب تمدد من فلان أو فلان من مشايخه الأموات من أمور الشرك، ولقد سبقتهم الشيعة الرافضة الى هذا المذهب، فالشرك عندهم أمر آخر، ويبين هذا الشاذلي، ويكشف مذهبه فيقول: " إن الدعاء لا يكون عبادة الاحين يعتقد الناعي ربوبية المدعو 000. فإن تخلف اعتقاد الربوبية من الداعي، استحال أن يكون الدعاء عبادة". (2)

ي

فالصوفي الذي لا يعتقد الربوبية في شيخه وسيده لايعتبر مشرک بالله تعالي اين توجه بالدعاء وطلب المدد من ذلك الشيخ ما أقرب مقالة هذا المولى الشاذل

وأشبهها بمقالة أمام الرفض والنشيع الحصيني الصوفي (3). ورحم الله شيخ الاسلام ابن تيمية، وابن عبد الوهاب لتمسكها بالحق، والذب عن دين الله تعالى، وكلاهما فخرا وعزا ضاصية أهل الزيغ والضلال لهما العداء.

ل

إن الشفاعة في دين الشيعة والصوفية من أهم الأصول التي يتبنونها، وتمث موقعا مهما في حياتهم الدنيوية والأخروية، وتعد من أعظم المبررات التي يتعلقون بها ف ي تركهم الفرائض والواجبات الدينية، وارتكابهم المحذورات الشرعية، فيرى الشيعة أن الأئمة هم الشفعاء دون مرهم، لانهم ولاة أمر الله في خلقه، وهم الوسيلة بينه وبين خلقه، ولا نجاة من عذاب الله لأحد من الخلق إلا بمعرفتهم ومعرفة حقوقهم وأدائها. وكل ل

د الصوفية ترى في أثمنها وشيوخها أنهم الأولياء المقربون، الخصوصون بالألطاف والكرام ا

ت والتصرفات، وأنه لا يمكن لأحد من الخلق أن يعرف ربه ولينه إلا عن طريقهم، وأنه م ن

(1) نفس المصدر ام/7)،

(2) المصدر السابق اسي/ 15، 149)

(3) راجع قول الخميني قبل وريقات (ص 39 - 399) وتأمل مدى مطابقته لق و

ل الشاذلي في تفسير الشرك والكفر، وكذلك طعنه في أهل الحق ونبزهم بالالقاب الشنيعة.

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٨٩