تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صورته، وقضى حوائح التوسلين به. (1)

ثم نقل عن أبي عبد الله بن النعمان في كتابه " سفينة النجاة"، إن زيارة قبور الصالحين، والتشفع بهم، معمول به عند العلماء المحققين من أئمة الدين، فمن أراد حاجة، فليتوسل بهم الى الله تعالى، فإنهم الواسطة بين الله وخلقه. (2)

ثم ذكر من نمير هولاء من الأقوال الساقطة تظما وتترا، وكأنها حجج وبراهين على مذهبه، فنقل من شيخهم نبوق في كتابه" يقل المتأصحة" من شيخه الحضرمي قال: " رأي يعني الصالحين، سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم، فانه من أفض الأعمال. فقال: وقوفك بين يدي ولي من أولياء الله تعالي قدر حلب شاة أو ناقة. قال: قلت: حيا أو مينا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: حيا كان أو مينا". (2)

ل

و هكذا ختم أقوال أئمة التصوف، والتي هي من أقوى الأدلة على ما نهبوا إليه، الدعاوى في دين الصوفية هي عين الاثلة والحجم، ختم الأثلة المزعومة بأقواها حجة في دينهم، وأكثرهاقولا فيما بينهم، لأن هذا المقعي قد أخذها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة بلا واسطة ولا إسناد. ومثل هذه الدعاوى من أهم وأقوى مص ا

در التشريع عندهم بعد الأخذ من الله تعالى مباشرة

ويقول محمد رکي ابراهيم، رائد العشرة المحمدية، وشيخ الطريقة الشائلية، كما يصف نفسه، يقول مبينا معنى قولهم "مدد يا سيدى ": " والقائل " مدد يا سيدي فلان؛ " إما إنه بطلب العدد من الحي، أو من الميت، فطلب العدد من الحي معناه: طلب دعائه،

وارشاده، وروحانينه، وتوجيهه، وتربيته، وبركة صلاحه وتقواه، وسره مع الله، وما هو من هذا السبيل، وطلب العدد من الميت معناه: التوسل به إلى الله، والاستشفاع به إليه تعالى في قضاء الحوائع، وتقع الحوائج، والتماس بركة مقامة عند الله، والاستمداد مسن عند الله وسره، وللاخرة أكبر درجات وأكثر تفضيلا". (

إن هذا التوسل عند شيخ الشاذلية شرع نصوص، وأمر متفق عليه، حيث يقول:

(1) الفوز والنجاة في الهجرة الى الله اي / 198).

(2) نفس المصدر أمي/199 ء

(3) المصدر السابق (200). ا

(4) لأفهام والاقحام - أو قضايا الوسيلة والقبور (/29) -

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٨٨