تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(311)

واليوم، ولا ينبغي الاغترار بالشعارات والهتافات التي يرفعها الرافضة في وسائل إعلامه وموملفاتهم التي يكتبونها لأهل السنة تقية، بقية خلال عامتهم، وتمييع مذهب أه السنة والجماعة في موقفهم من الرفق وأهله.

الشفاعة والشفعاء عند الصوفية:

روى القشيري بن محمد بن الحسين قال: سمعت عبد الرحمن بن محم د الصوفي يقول: سمعت عمي البسطامي يقول: " كنا قعودا في مجلس أبي بؤيد البسطامي، فقال: قوموا بنا نستقبل وليا من أولياء الله تعالى: فقمنا معه، فلما بلغنا ال د

رب، فاذا إبراهيم بن شيبة الهروي. فقال له أبو يزيد: وقع في خاطري أن أستقبلك، وأشفع لك الى ري. فقال ابراهيم؛ ولو شفعت في جميع الخلق لم يكن بكثير، إنما هم قطعة طبنا فتحير أبو يزيد من جوابه". ثم يعلق القشيري على هذه الرواية فيقول: " وكرامة ابراهيم في استصغار ذلك أثم من كرامة أبي يزيد فيما حصل له من الفراسة، وصدق ل ه من الحالة في باب الشفاعة". (1)

يقرر الفشبري ما في هذه الرواية الصوفية من انحرافات، فأبو بؤبد بعلم الغيب، والهروي بزکي على أنه من الأولياء، ومذهب الصوفية في الشفاعة التي نفاها الله تعالي ونفاها رسوله، يقررها هولاء، فأبو بؤبد عندهم بطلك الشفاعة، ويستحقها، وله أن يضيها فيمن يختارهم هم، بل يعطكها في مذهبهم من هو دون أي بزبد الذي يعد ممن يقتدى به في التصوف،

ويزعم ابن عربي أن أحدا من أمة الدعوة الذي بعث إليهم محمد صلى الله عليه وسلم، لا يكتب شقيا، ولا يبقى في النار، بل يخرجون جميعا منها، وإن بقي أحد منهم فيها، فإنها تكون عليه بردا وسلام ببركة أهل البيت، وبزعم أن هذا تحقيق لقول النبي " أهل بيتي أمان لأمتي". (2)

ن

فأهل البيت يشفعون في هذه الأمة، وببركة شفاعتهم ودمائهم يخرج الناس م النار، أو تكون عليهم بردا وسلاما إن هم بقوا فيها. وهذه من موافقات ابن عربي الصوفي الشيعة والتشبع

(1) الرسالة القشيرية (701/ 2).

(2) الفتوحات المكية، السومال الحسون ومائة" أهل بيتي امان لاتي" (09127/ 2

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٨٣