تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(212)

الشفاعة والشفعاء عند الشيعة؛

يقول شيخهم ومقيدهم محمد النعمان في بيان عقائدهم وأصول مذهبهم: " القول في الشفاعة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشفع يوم القيامة في مذنبي أمته م ن الشيعة خاصة ... ، ويشفع أسير الموضين في حماة شيعته ... ، ونشفع الأئمة في مثل ماذكرناه من شيعتهم. وعلى هذا القول اجماع الإمامية """ وبروي باسناده الى موسي بن جعفر أنه قال: " من كانت له إلى الله حاجة، وأراد أن يرانا، وأن يعرف موضيه من الله، فليفشل ثلاث ليال، يناجي بناء فإنه برانا، وتغفر له بنا ثم قبل له إن رجلا رائد في منامه وهو يشرب النبيذ. فقال: ليس النبيذ بفسد عليه نينه

، إنما يفسد عليه تركنا، وتخلفه عنا إن أشقى أشقيانكم من يكذبنا في الباطن بما

خبر عنا ... نحن أبناء نبي الله ... وأحباب رب العالمين، نحن مفتاح الكتاب ... نحن حجر البيت في السماء والأرض، ينا خر لائم، وينا ابثلى أبوب، وبنا افتقد يعقوب، وبنا حب يوسف، وبنا فع البلاء، وينا أضات الشمس ... (2)

إن شيخهم هذا من يحتج به في أخباره وتقريره لعائنهم، وقد لقبوه بالشيخ والمفيده وهو مقرر هنا اختصاص شفاعة النبي وغيره من الشفاء بالشبعة دون غيرهم، وذلك لأنه قد تقرر أن الشفاعة يستحقها من أشرك بالله تعالى وجعل له أندادا يحبونهم كحب الله أو أشد حباء وبقرر أن مناجاة الله تعالى إن كانت بالوسطاء فإنه أحرى للوصول والملوع الى أهدافهم وغاياتهم، كما يقرر مبدأ مهما من مباديء النشبع وهو الخضوع والانقباد والإذعان ظاهرا وباطنا لكل ما ينسب إلى من زعموهم أئمة، فالويل حتى لمن تحت ه نقسه بكذب شي مما نسب المهم فضلا عن رد ما كان من جنس الخرافات والأساطير

وكذلك فعل أحمد بن علي الطبرسي - من علمائهم في القرن السادس - فقد أورد تصا، نسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين فيه حاجة الناس عامة الى شفاع من يزعمونهم أئمة أهل البيت، وحتى الأنبياء ذكر حاجتهم لتلك الشفاعة، فآدم لما م الله تبارك وتعالي، تواضع لمحمد وآل محمد، ودعا الله بهم، ناقلب كل القلاع ببركة تسکه

ة ن

بعروة أهل البيت، (2)

(1) أوائل المقالات في المذاهب والمختارات (ص/90).

(2) الأختصام للمفيد النعمان اي/90 - 91) |

(3) الاحتجاج للطبرسي (03/ 1) 0

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٧٩