(311)
فالعصاة وأهل الكبائر من الموحدين عندهم يخلدون في النار، سواء شانهم، وشان فرع و
ن وهامان وأضرابهما، جاهدين قول الله عز وجل:" ألم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارضي أم نجعل المتقين کالفجار" (1) وقوله تعالى: " أن نجعل السلين المجرمين مالكم كيف تحكمون:21 وغير ذلك من الآيات والنصوص الشرعية
وبين المرجئة الغلاة الذين توسعوا فيما تقاه أولنك وضيقود. فقد أثبت هولاء ما نفاه الله ورسوله من الشفاعة الشركية، ضاهاة ومحاكاة للنصارى وشركي الجاهلية. ويمثل هولاء الشيعة والصوفية المحسوبون على الإسلام وأهله، فقد جعلوا لمن يعظمونهم من الأئمة والأولياء المزعومين، حقا عند الله تعالى في الشفاعة، فيشفعون لمن معظمهم ف الدنيا، وأحبهم، وأعتقد فيهم الإمامة والولاية، ثم أفنى عمره في تلك المحبة الشركية، وتلك الطريقة البدنية، وقام بأداء حقوقهم المزعومة، وخدمتهم، ثم مات على ذللكه
ي
وبهذه العقيدة في أئمتهم وأوليائهم أشفل الشيعة والصوفية أنفسهم عن طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله، وعن محبة الله تعالى ومحبة رسوله، الطاعة والمحبة الشرعي ة، اعتمادا لهم على تلك الشفاعة التي ستكون خالصة لهم من دون الناس، والتي ستجعلهم يدخلون الجنة بلا حساب ولا عقاب، والتي ستجعل لهم مفاما عظيما في تلك الجنة التي بحلمون فيها، وانها لم تخلق الا لهم ولمن أحبهم ووافقهم على بدعهم وشكر انهم. وأظنهم ق د صدقوا في هذا الحلم فإن لهم جنة خاصة بهم مع الطواغيت والأصنام التي يعكفون عليها، هي جنتهم التي قد جعلها ربنا وخالقنا دار قرار لهم يذوقون فيها ما أعده سبحانه وتعالى لهم من ألوان العذاب في نار جهنم، وليجتهد أساطينهم وطواغيتهم في جعل نار الل ه تعالي بردا وسلاما عليهم كما يزعمون ويعتقدون، وقل يا أهل الزيغ والضلال انتظروا، فإنا نتظرون
(1) سورة عي/ 028
(2) سورة القلم /30 - 031