تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(308)

يقول على حرازم بن العربي التجاني وبزعم من شيخه أبي العباسي التيجاني

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أن " كل من أحب النجائي، فهو حبيب النبي صلي العمليه وسلم، ولا يموت حتي ميکون وليا قطعا" (1). هكذا أخبره مباشرة، وهذا أسلوب مقبول عند الصوفية، بل هو من أقوى أنواع الأثلة الشرعية والعصائر الدينية.

وينقل من شيخه أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره يقظة لا مناما وقال اله:" أنت من الامتين، وكل من رأت من الأنبين، أن مات على الإيمان، وكل من أحسن اليك بخدمة أو غيرها، وكل من أطعك، يدخلون الجنة بلا حساب ولا عقاب" (الفد جعل الشيعة والصوفية من الجنة، سلعة رخيصة، قال بأقل الأعمال والمجهودات والتكاليف. ويوكد هذا المنحرف على بدعة صوفيق، وفي روايتهم للنبي صلى الله عليه وسلم حتى ف ي حال بظنهم، وأخذهم عنه الأثلة والنصوم المزعومة مباشرة، وبهذه البدعة، فتحوا لأنفسهم ومن وافقهم بابا عظيما من أبواب الوضع والكذب، ومصدرا كبيرا من مصادر تشريع دينه م ومذهبهم ونحلتهم •

ثم يتابع التيجاني هذا المزاد الرخيم في الجنة ومقاماتها ونرجانها، فيقول: " فلما رأيت ما سر لي منه من المحبة صلى الله عليه وسلم، وصرح لي بها، نذكرت الأحباب، ومن وصلني إحسانهم، ومن تعلق مي بخلحة، وأنا أسمع أكثرهم يقولون لي: تحاس د بين يدي الله إن دخلنا النار، وأنت ترى! فأقول لهم: لا أقدر لكم على شيء فلما رأيت منه هذه المحبة صلى الله عليه وسلم، سألته لكل من أحبني ولم يعادني بعدها، ولكل من أحسن الى بشئ من مثقال ذرة فأكثر، ولم يعانتي بعدها 0000. كلهم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. ثم قال: وسألته صلى الله عليه وسلم لكل من أخذ مني ذكرا أن تغفر لهم جميع ذنوبهم، ما تقدم منها وما تأخر، وأن تودي عنهم تمائهم من خزائن فضل الله لا من حسنانهم، وأن يرفع الله عنهم محاسبته على كل شئ، وأن يكونوا آمين من عذاب الله: من الموت إلى دخول الجنة، وأن يتخلوا الجنة بلا حساب ولاعقاب، في أول الزمرة الأولى، وأن يكونوا كلهم معي في عليين في جوار النبي صلى الله عليه وسلم. فقال لي صلى الله عليه و سلم: ضفت لهم هذا كله ضمانة لا تنقطع حتى تجاورني أنت

وهم في عليين، ... (2)

(1) جواهر المعاني (8/ 1، 1091).

(2) نفس المصدر (109/ 1).

(3) نفس المصدر والصفحة

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٧٥