تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(307)

ش

تظهر الطرب بالحان الصوفية وأناشيدهم حتى ذكر أن المتصوفة يصطادون الغزلان في خراسان والهند بالغناء والالحان، فنسمع الغزلان أناشيدهم، فتقصدهم ثم يغضون أعينهم من اللذة وينامون، فيسكهم الصيادون). ثم فكر أحوال المريدين مع مشايخ الصوفية، خاصة التين أسلموا أرواحهم بزعمهم لله تعالى: وذكر عن الجنيد ينصح أحد مريديه فقال: " إذا أردت سلامة الدين ورعاية التوبة، لا تنكر السماع الذي يقيمه الصوفية ... ". ثم تكلم م ن الوجد فقال: " وصفة الواحد: إماحركة غليان الشوق في حال الحجاب، و إما تكون ف ي حال المشاهدة في حال الكشف: إما زفر ولا نقبر، وإما أنين واليا حقين، إما ب ولما طيش، إما کرب وإلا طرب» (2) وذكر أن الجنيد ومحمد بن مسروق وأبا العباس بن عطاء اجتمعوا، فأنشد الفؤال، فتواجدوا والجنيد ساكن، فقالا له: ألبي لك نصيب من ه نا السماع؟ فقرأ قوله تعالى: وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب" (4) (5)

إن هذا يعني ما لد هواة الممتدة من نغلو في شعائرهم وطقوسهم التي شرعوها أنفسهم وأتباعهم، مستبدلين الذي هو أدنى بالذي هو خير مما شرعه الله تعالي وشريه رسوله صلى الله عليه وسلم، وظهر من هذا أن الصوفية الشيعة تماما لا تعجزهم الاثل والتسوس في إثبات ما يربحون إضافته إلى الشرع والدين، فمعين نصوصهم لا ينضب، وحور أدلتهم لا تجد، ما داموا قد فارقوا الحياء والخجل.

وأما الوهم في أنفسهم وأتباعهم، وما أعده الله تعالى لهم من العزلة والجاه والكرامة فمنه، مانقله أبو نعيم الاضيهائي من الحارث المحاسبي أنه قال: " أوحى الله تعالى الى داود عليه السلام:0000 ياداود! تواضع لمن تعلمه، ولا تطاول على المريدين، فلو بلسم أهل محبتي ما نثر المريدين لدى، لكانوا للمريدين أرضا يمشون عليها، وللحس و

ا أقدامهم 0000!! بربحون بهذه الأثلة الرخيصة والأساليب الخبيثة إثبات ألفاظه واصطلاحاتهم، وأنها من الشرع، فضلا عن الفضائل والدرجات المزعومة

ولقد اشتهرت الطرق الصوفية جميعا بالكذب في فضائل أتباعهم ومريديهم، وأن نللد خام بتلك الطريقة وأهلها دون غيرها ترغيبا للغوة من الناس في البقاء في حظيرتهم وتحت سلطانهم

(1) المصدر السابق (148/ 2)

(2) المصدر السابق (110/ 2).

(3) المصدر السابق (111/ 2).

(4) سورة النمل / 88 ء

(5) کشف المحجوب (193/ 2).

(6) حلية الأولياء لأبي نعيم (79/ 10 - 80).

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٧٤