تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(38)

وذكر الحر العاملي في فضل كربلاء بما ينسبه أهل الرفني الى أئمتهم، ق ا

ل: " إن الله انخذ کربلا حرمها آمنا قبل أن يتخذ مكة حرما"، ويقول إن الله تعالي اتخذ من كربلاء حرما قبل اتخاذ مكة حرما بأربعة وعشرين ألف عام، ثم ذكر أن الكوفة حرم الله تعالى وحرم رسوله وحرم علي رضي الله عنه. ثم ذكر رواية يخاطب الله تعالي فيها مكة قال: " ما فضلت به فيما أعطيت أرفي كربلاء إلا بمنزلة الإبرة نغمست في البحر

، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا من ضمنه كربلاء لما خلفا". (1)

وذكر أيضا رواية: " من زار أرض كربلاء ليلة عرفة، وأقام بها العيد، وقاه الله

شر سنه. (2)

ب

تأرض كربلاء أقدم وأشد حرمة من مكة المكرمة حفظها الله وحرسها من أيدي الرافضة وغيرهم ممن يتباكون ويتشدقون بتطهيرها، من شراذم الخلق من أهل المذاه الهدامة، ومن بعض المنتسبين الى الاسلام وأهله ودعاته. رد الله كيدهم في نحورهم، ووقانا وديارنا ومقدساتنا شرورهم:

إن غابة أهل الرفض هو صد المسلمين عن قبلتهم التي امتن الله بها على رسوله صلى الله عليه وسلم، وعليهم، تمهيدا لصدهم عن الدين كله، وإخراجهم من التوحيد الى الشرك بالله تعالى، وتعظيم الخلق وعبادتهم -

وتنصح غابتهم الخبيثة هذه بغلوهم في الكوفة الذي فاق كل وصف، عقد محدثهم وشيخهم الحائري بابا في ذكر الكوفة وسجنها نسب فيه إلى علي بن أبي طالب قوله؛

" كأني بك يا كوفة تعدين مد الأنيم العكاظي، شعرکين بالنوازل، وتركين بالزلازل، وإني أعلم أنه ما أراد بك جبار سوا إلا ابتلاه الله بشاغل، ورماه بقاتل ". ويقول الحائري:

ولا يخفى أن الكوفة بلدة قد شرفها الله على كثير من البلاد، وقد جاء في فضلها ع ن أهل البيت شي كثيرة، منها ما قال علي:" نعمت الكرة الكوفة، يحشر من ظهرها سبعون ألفا، وجوههم على صورة القمر". وقوله: " هذه مدينتنا ومحلتناوفر شيعتنا" وقال جعفر الصادق: "نريف نحبها وتحبنا، اللهم ارم من رماها، وعاد من عاداها". وعن سجد الكوفة ذكر م ن علي قوله: " يا أهل الكوفة! لقد حياكم الله عز وجل بما لم يحب به أحدا، ففض ل

(1) وسائل الشيعة للحر العالي (02/ 5

(2) نفس المصدرا 347/ 5).

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٦٥