(341)
محل اجتماع طواغينهم، واجتهدوا في وضع الاحاديث المرفوعة، والموقوفة، والمقطوعة بلا حياء ولا خجل، ولا خوف من الله تعالي ترويجا لباطلهم، فجعل الشيعة للكوفة وما جاورها من أرض كربلاء وغيرها منزلة وحرمة عظيمة لاتقل من حرمة مكة والمدينة إن لم ت ز
د عليهما: كما جعلوا لمدينتهم قم مكانة دينية مقدسة في نفوس شيعتهم وأتباعهم:
كما جعل الصوفية نحو ذلك لديار أوليائهم وشيوخهم كماهو عند الصوفية الرفاعية من تعظيم قرية أم عبيدة، وقد جعلوا من أضرحتهم أماكن ذات قدسية وحرمة عظيمة، وأماكن تقصد للتبرك واستجابة الدعاء
و روى الكليني بإسناده الي جعفر الصادق فيما نسبوه إليه قال: " مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم أسر المواضين، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة، والدرهم فيها بمائة ألف درهم، والمدينة حرم الله، وحرم رسوله، وحرم أمير المومنين، الصلاة فيها، بعشرة آلاف صلاة، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم. والكوفة حرم الله، وحرم رسوله، وحرم أمير المومنين الصلاة فيها بألف صلاة، والدرهم فيها بألف درهم". (1)
وبإسناده إليه أيضا قال: "تتم الصلاة في أربعة مواطن: في السجد الحرام، وسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسجد الكوفة، وحرم الحسين "، وفي رواية " وعند قبر الحسين ". (2)
ونگر مقيدهم محمد بن النعمان رواية سلسلة الإسناد بالاثمة من على بن محم د العسكري الى علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما أسرى بي إلى السماء الرابعة، نظرت الى قبة من لولو، لها أربعة أركان، وأربعة أبواب، كلها من استبرق أخضر، قلت يا جبرئيل! ما هذه الفية التي لم أر في السماء الرابعة أحسن منها؟ فقال: حبيبي محمد: هذه صورة مدنية يقال لها: قم، يجتمع فيها عماد الله المونسون ينتظرون محمدا وشفاعته للقيامة والحساب، يجري عليهم الغم والهم والاحزان
والمكاره ...... (3)
حتى مدينة قم لم يتركها المذهب الشيعي، وفي هذه الرواية يظهر منها أن رسول الله لم يسمع باسمها إلا بعد بلوغه السماء الرابعة، وأنها محل اجتماع المومنين و ل
(1) فروع الکافي: کتاب الحج أبواب الزيارات ا 589/ 4)
(2) نفس المصدر أ 589/ 4 - 587)
(3) الاختصاص باب في مدح مدينة قم ام/101 - 102) •