(291)
وأحاديث كثيرة، كما بين رسول الحق والهدى أن الغلو في الدين كان من أسباب ه لاك الأمم السابقة بحفرا أهل الإيمان الوقوع فيه، فعن ابن عباس قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قناة العقبة، وهو على ناقته: القط لي حصى، فلفطت له سب ع حصيات، هن حصى الحذف، فجعل ينقصهن في كفه ويقول: أستال هولا، قارمواء ثم قال: يا أيها الناس! إياكم والغلو في الدين، فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين """ وحماية منه صلى الله عليه وسلم لجانب القصد في الدين، وإشفاقا منه على أنه أن تنزلق وتقع في شي من الغلو ومجاوزة الحد حتى في حبه وتعظيمه هو في نات ه
، أو بمعني صفائه فضلا عمن هو دونه من الأئمة والصالحين والاولياء، لذلك نهى صلى الله عليه وسلم عن إطرائه، والمبالغة في الثناء عليه ومدحه لانها باب بيلح منه المرة الى الغلو الذي بنافي القصد والاعتدال في الدين، بل هوطية الشرك بالله، ولا شك أن الشرك هو أعظم ما أعصي الله تعالى به، فقال صلى الله عليه وسلم بحفرا خطورة الإطراء فيما رواه عنه عمر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تطروني کا اطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا عبد الله ورسوله". (2)
فالاسلام بريد عبايا صلتهم بالله مباشرة قوية لا تضعفها واسطة وثن أو مخلوق مهما كان قربه من الله تعالى، بويد عبادا يتصلون بربهم وخالقهم مباشرة في سوالهم واستيائهم واستغاثتهم وقضاء جميع حوائجهم الدنيوية والأخروية، پربد أية قوية الصلة بربها لاكسان فيها لوثن أو صنم أو أية واسطة أو وسيلة تحول بينها وبين مباشرتها لأنواع العبادات والطاعات الله تعالى، من أولئك المزعومين بالأولياء والأئمة التي تصبت أنفسها أو نصبها الخلق شفعاء ووسائل تقرب بين الحق والخلق بزعمهم: بريد الإسلام أمة لا مكان فيها للخرافات والأساطير التي تجعل من بعض الخلق من يتعالى على عباد الله، ويزعم لنفسه خصائص وامتي ازات ترفعه من مستوى البشر والحلق والعبودية، يريد الاسلام تحرير العباد من العبودي والخضوع لغير الله تعالى الخالق الرازق المحيي الميت، يريد أية تحترم العقل والفكر فني الفرد، وحتى إنسانية الإنسان، ولا تهدر شيئا من الطاقات التي خلقها الله عز وجل في الفرد ليعيش الجميع حياة حرة كرية بعيدة عن الرق والذل لأي مخلوق.
(1) رواه النسائي في سننه في كتاب مناسك الحج باب التقاط الحمي (218/ 5). وابن ماجه في ستفعي کتاب المناسك باب قدر حصى الرمي (008/ 2). والامام أحمد في مسنده (210/ 1، 397)، كلهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما - واللفظ لابن ماجة، |
(2) رواه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله" وانکر في الكتاب مريم 0000000000 الفتح (478/ 9).