تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(338)

" أن رجلا دفن رجلا من الصالحين، فلما جعله في قبره، نزع الكفن من خده، ووضع خده على التراب، ففتح الميت عينيه وقال له: يا هذا، أتذلني بين يدي من أعزني 10000 ثم بزعم أنه رأى بنفسه نحو ذلك في صاحب له يدعى عبد الله الحبشي، ورآه أيضا من قام بغسله، حيث أن الغاسل هاب أن يغسله لما رأى فيه من الخوارق، ففتح الحبشي عينيه، وقال: إنسل. أي أمره بالغسل، موكدا موته ووجوب غسله، وإن كان يبدو غير ميت. (1)

ثم يزعم أنه رأى نحو ذلك في أبيه الذي أخبر أنه سيموت في يوم الأربعاء، فكان كما أخبر، وأنه ظهر على جبينه وبدنه نور يتلاك عند الاحتضار، وذكر قصة عجيبة في موته، نسجها من خياله الموفي بأسلوبه الرخيص. وهذا هو باب الصوفية لا ينسون نصيبهم من الفضل والكرامة، ولا نصيب آبائهم بعد إضافة شي منها الى شبوخهم.

وأما الشعراني، فقد جعل لنفسه الحظ الأوفر، والنصيب الأكبر من الكرام ا

ت والخوارق، فيقول: " ومما من الله تبارك وتعالى به علمي، معرفتي بالولي إذا زرته في قبره، هل هو حاضر، أو غائب؟ فإن غالب الأولياء لهم السراح والإطلاق في قبورهم، فيذهبون ويجيئون ". ثم زعم أن شيخه عليا الخواص كان كذلك، " فكان إذا رأى إنسانا عازما علي زيارة بعنى الأولياء يقول له: اذهب بسرعة، فإنه عازم على الذهاب الى موضع كذا. وفي بعض الأوقات يقول له: لا تر له، فإنه ما هو هناك اليوم".

ثم يقول: " وقد زرت مرة أسيدي) عمر بن الفارق أرضي الله عنه). فلم أجده في قبره فجاء الى بعد ذلك، وقال: اعذرني فاني كنت في حاجة" ثم ذكر من بعض الصوفية مثل هذا الهراء في تحديد مواعيد زيارة بعنى الشيوخ ثم يقول ما نصه: " وهذا أمر لا يعرفه إلا من كشف الله تعالى عن بصيرته ... (3)

وذكر في ترجمة أحمد البدوي، أن شيخه محمد الشناوى أتي به إلى ضريح الب د

وي وسلمه إليه وقال له: " يكون خاطرك عليه واجعله تحت نظرك" فيزعم الشعراني أن يسد البدوي خرجت من الضريح وقبضت على يده، ثم سمع صونه من القبر يقول: "نعم". .

ن

ويقول أيضا إن زوجته فاطمه مكثت عنده خمسة أشهر وهي بکر، لم يتمكن م إزالة بكارتها، حتى جاءه البدوي وأخته وزوجته وفرش لهما فراشا" فوق ركن القبة"، وطبخ

(1) الفتوحات المكية (221/ 1).

(2) نفس المصدر (222/ 1).

(3) لطائف المتن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق الكبرى الجالية السرور والبشري (199/ 1).أو المتن

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٥٤