تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(337)

ينكم بعد موته وهلاك. (1)

وأما الشعراني، فقد أسرف في الغلو في إضافة الخوارق المختلفة إلى من زعمهم أولياء وعارفين، فقد شحن طبقائه بالقصص والحكايات الخيالية، خدمة منه للعقيدة الصوفية، ومنهجه في تعظيم الشيوخ وتقديسهم. وكذلك يوسف النبهاني الذي سار على نهجه، وربما فاقه في بعض الجوانب، فقد صنف جامعا ضخما شحنه بازي کرامات الأولياء

ن

ويقول محمود المتوفي:" .... وفي الأخبار القدسية يقول الله تعالي: عبدي أنا الذي يقول للشي كن فيكون، فأطعني، أجعلك بقدرتي ربانها تقول للشي ک فيكون "21 هذا ما تصبو إليه أفئدتهم وتقوسهم الحريضة الخبيثة، يريدون تسخير الكون والحلق لأوامرهم، دون الالتفات إلى الوسائل الشرعية من عبادة الله تعالى وامنش ا

ل أوامره في سبيل ناينهم، بل بما ابتدعوه من طقوس ورياضات استفادوها من الحبان ا

ت الوضعية القديمة الجاهلية، بتلك البدع يريدون الخروج من دائرة العبودية الى مرات الربوبية

ب

ويقول أيضا: " كل ولي أراد الله أن ينفع به الناس، لايتعجل العقوبة

والأذي العباد الله، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث خبره ملك الجمال أن يجعل الأخشبين ينفضا على اعدائه من أهل مكة .... (2)

بريد هذا الصوفى المنحرف أن من زحمه وليا في دين الصوفية بطك هذه الفترة، والاختيار في إنزال العقوبة على الخلق في الدنيا، أو تأخيرها عنهم. والحق أنه هو، وأهل علته أولى بالعقوبة من غيرهم من عباد الله، وهم من أعظم أسباب حب الله تعال ونقمته، واستحقاق عقابه في الدنيا قبل الاخرة

ي

إن الكرامات والخوارق التي أضافها الصوفية الى أنفسهم، ونسبوها إلى شيوخهم، لم تقتصر على أيام حياتهم، بل تعدتها الى ما بعد مماتهم وهلاكهم، وفي هذا يقول ابن عربي مبينا أحوال الصوفية: " وأما أحوالهم بعد موتهم، فعلى قدر ما كانوا عليه في الدنيا .... ، ومن أحوالهم بعد الموت أنهم أحياء بالحياة النفسية التي بها يستح كل شي .... ثم ذكر قصها وشواهد لما زه، منها:

(1) المصدر السابق (م/143) –

(2) جمهرة الأولياء (102).

(3) المصدر نفسه (109).

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٥٣