تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| (332)

تلك من أحوال التعظيم والتقديم، مما لا يفعله كثير منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع سنته

والصوفية، إنما يفعلون ذلك، ويسترون حقيقة مذهبهم وتوافقهم مع الشيعة حرما منهم على تضليل أهل السنة والجماعة، لقول دينهم وشرائعهم وعقائدهم، أو على الاقل السكوت عنهم، وعدم الإنكار عليهم في ممارسة طقوسهم وشعائرهم، وهذا كله، لاشك إنه يخدم بين الشيعة والرفق.

ب

الفلك احتاج الصوفية في التوسع في تأليف واختراع المئات والالاف من القصص والحكايات التي تفيد في حمل أتباعهم على الإيمان بأن لشيوخهم وأوليائهم مكانة عظيمة، ومتزلة لا تدانيها منزلة من حيث الفضائل والمعجزات بطاعة الأشياء لهم، وحتى التصرف المباشر منهم في الأكوان والمخلوقات، شأنهم في ذلك فان الانبياء والمرسلين، بل ربما يفوقون عليهم في جوان وخصائم، لذلك فإن التراث الصوفي يعتمد في مناهجه على المبالغة في تعظيم الشي و

خ وإحاطتهم بقصي خمالية، وأساطير كثيرة لحمل الاتباع على الإذعان لهم وتقديسهم وتعظيمهم الدرجة العبادة، فإنا نظر الباحث في أي كتاب صوفي، قديم أو حديث بجد ويلاحظ الاعتماد

على باب الكرامات اعثمان يکاد يكون كليا في إثبات ومعرفة الشيوخ والأولياء، وللدلالة على صحة کولهم أولياء. وكلما كان الصوفي أكثر کراة، وانصافا بالخوارق، كان أعظم في باب الولاية والغرب بزسهم، هذا وقد تقدم ذكر جملة من مزاعم الصوفية وأساطيرهم في باب الخ وارق والكرامات فربيا، وأذكر هنا جملة أخرى

عقد السراج الطوسي في المعه" كتاب إثبات الآيات والكرامات" فتنه سبعة أب و

اب في هذا الموضوع: ذكر عن سهل بن عبد الله قوله: "من زهد أربعين يوما، صادقا مخلصا في ذلك، تظهر له الكرامات من الله عز وجل: ومن لم يظهر له ذلك، فلما مدم في زهده من الصدق والإخلاء". ولما قيل له على: كيف يكون ذلك؟ - أي الكرامات - قال: " يأخذ ما يشاء من حيث يشاء". (1)

وذكر عن الجنيد قوله: " من يتكلم في الكرامات، ولا يكون له من ذلك شيء مثله مثل من يضغ التبن ". (2)

وذكر من يحيي بن معاذ الرازي قال: " إذا رأيت الرجل يشير الى الايات والكرامات، طريقة طريق الأبدال .... (2)

(1) اللمع للسراج الطوسي اي/390)، والرسالة القشيرية (172/ 2)، وجامع کرامات الأولياء (33/ 1)

(2) اللمع (ي/390)

(3) نفى المصدر اي/0903

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٤٨