(221)
بنعمة الله، وأنه واجب، و عند ذكر كل نعمة بقول: " ومما أنعم، أو من الله تبارك وتعالى به علي " ... ، ثم يذكر مازعه نعمة أو كرامة أو حالا من أحواله الخاصة.
ومما ذكره: " وما من الله تبارك وتعالى به على كشف الحجاب حتى سمعت تسبيح الجمادات والحيوانات من البهائم وغيرها .... أسمع من بيتكلم في أطراف مصر، ثم اتسع إلى قراها، ثم الى سائر أقاليم الأرض، ثم البحر المحيط فصرت أسمع تسبيح السك ... " (1) ويقول: " وما من الله تبارك وتعالى به علي الاطلاع على بعض المنعمين، و المعذبي ن في قبورهم، 2000 (2)
وأما عبد الكريم الجيلي فإنه بعد ذكره لداود وسليمان عليهما السلام، وما اختصوا به من معجزات وقدرات قال: "وهذا الأمر الذي جعله الله الداود وسليمان عليهما السلا
م. غير محصور فيها، ولا منصور عليهما، وإنما هو أمر عام في جميع الخلفاء، أي الخلاف ة الكبرى. وما اخم داود وسليمان إلا بظهور ذلك، والتحدى به، والا فكل واحد م ن الأفراد، والاقطاب له التصرف في جميع الملكة الوجودية، ويعلم كل واحد منهم ما اختلع في الليل والنهار، فضلاعن لفات الطيور، وقد قال الشيلي: لو لبت علة سوداء، علي صخرة صماء، في ليلة ظلماء، ولم أسمعها، لقلت إني مخدوع، أو مسكور بي. وقال غيره: لا أقول، ولم أشعر بها، لأنه لا يتهيأ لها أن تدب إلا بقوتي، وأنا محركها، فكيف أقول: لا أشعر بها وأنا بحركها؟ .... (3)
الحاصل أن الصوفية ربما فاقوا الشيعة فيما أضافوه إلى شيوخهم وأوليائهم، وأساطينهم من القدرات والتصرفات الخارقة للعادة، وإن مما يناسب هذا الباب، ما اتفق علي ه الفريقان معرفة الاسم الاعظم، تلك المعرفة التي جعلوا منها أسطورة خمالية تواف ق مناهجهم، وأساليبهم، وتعاواهم في باب الكرامات والفضائل -
يقول الكليني: " باب ماأعطي الائمة من اسم الله الأعظم، وفيه عن الباقر ما نسبه إليه بروايته عله بإسناده اليه قال: " إن اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا وإنما كان قد أسد منها حرف واحد .... ونحن عندنا من الاسم الاعظم، اثنان وسبعون
(1) الطائف المتن والأخلاق في بيان وجوب التحنث بنعمة الله على الاطلاق
(2) نفس المصدر (82/ 1). ا
(3) لانسان الكامل في معرفة الأواخر والاوائل (122/ 1).