تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(314)

ويقول الشعراني: " فالزم الاتب مع الذاکرين فإنه في الحقيقة أدب مع الله، فاقهم، ولا تكن من الغافلين، فإن وبال ذلك، برجع عليك في الدنيا والآخرة بالمقت والطرد، کما هو مشاهد في أهل الإنكار على الأولياء، وقد قال التاج السبكي: ما رأينا أحدا ئل ي بالإنكار إلا وكانت ?انته خاتمة سو 20000 (1) وقد أكثر الشعراني من نقل قص ص وحكايات تحذر المفكرين والمعترضين، وبذكر ما حصل لهم من أنواع الأمراني والهلال في العال والولد والتفس في كتابه الطبقات في تراجم شيوخ التصوف، فذكر في ترجمة أبي العباس الطثم أنه هدد أحد الفصاة بعد كتابته محضرا بنكبره بسلب إيمانه من قلبها". ودعا على أحد الأمراء المتكربن على الصوفية فصار رقاصا لسوء أدبه واعتقاده - على حد قول الشعراني). وفي ترجمة البدوي نگر سن أبكر المولد وما فيه من الفواحش والمحرمات أنه فس بشوكة بقيت في رقبته تسعة أشهر، وعن آخر أنه سلب القرآن والعلم والإيمان حتى صار لا بيري شينا (4) وذكر عمن أنكر ضريح ابن عربي وجاء ليحرقه أنه خسف به دون القبر بتسعة أفرع فغ اب في الأرعية وسير هذا من الفصي والأكاذيب التي يخوف بها عامة الناس، والمريدين |

تقل عن شيخه القرشي قوله: " ما رأينا أحدا قط أنكر على الفقراء وأساء بهم الظن، إلا ومات على أسوا حالة وقوله أيضا: " احتقار الفقراء سبب لارتكاب الرذائل ". (1)

ويلاحظ أن الصوفية في منهجهم وأسلوبهم لكسب طاعة الأتباع و المربدبين، يلجأون الى التخويف والتهديد بسورة المائية والخانية في الدنيا والآخرة، ويعتمدون على اللص والحكايات المكذوبة لما حصل للمفكرين والمعترضين على الشيوخ من العلماء والقضاة والأمرا" حتى العوام، ويشددون في هذا الأمر حتى أن مجرد إساءة الظن بهم أو الاعتراض القلبي عليهم قد يكون مدعاة للنقمة والطرد من رحمة الله تعالى: وهم في أسلوبهم هنا زادوا على الشيعة الرافضة في هذا الباب. ولعل السبب أن الصوفية لم ينصوا ويصرحوا بأن طاعة شيوخهم من طاعة الله تعالى وطاعة رسوله، وأن شيوخهم والرسول في الطاعة سواء وشركاء، ولم يصرحوا بأنهم معصومون کمسة الانبياء والرسل، كما فعلت الرافضة، فلما اختلفوا من شيوخهم من أهل الرفض في التصريح بجعل أئمتهم بمنزلة الرسول، وخشوا أن ذلك قد ہوائر في مقدار طاعة شيوخهم، أو أن يفهم بعشر الاثباع أن الحفظ أقل درجة من السمة في عدم حصول الكتب والخطأ والعصيان، لجأوا إلى هذا الأسلوب لبضضوا عبودية مريديهم، واستسلامهم لهم في جميع أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم.

(1) الأنوار القدسية في بيان آداب العبودية، بهامش الطبقات (129/ 1).

(2) الطبقات الكبرى للشعراني (157/ 1)

(3) نفس المصدر (158/ 1)

(4) المصدر السابق (187/ 1)

(5) المصدر السابق (188/ 1)

(6) المصد السابق أ 159/ 1)

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٣٠