تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(213)

- أي أهل البيت - ورأي كل ما يصدر عنهم مما لا يوافق طبعه، ولا أعراضه، جمال بتنعم به، وبزعم أن الناس في حاجة إلى أهل البيت. وقد بين حقيقة مرانه، وأفصح م ن مذهبه المتحرف الذي أشار إليه هنا، حيث زعم أن بعض الأولياء يسقط الله تعالي عنهم المواخذة في فعل المحرمات التي حرصت على غيرهم، ولكن إن ظهر منه ما يوجب ج دا أقامه عليه علماء الرسوم وأهل الفتوى لأن الله تعالى أنما أسقط عنه الموآخذة في الآخرة، ولم يسقط عنه الحد في الدنيا، واستدل قائلا:" فإنه قال في أهل بدر ما قد ثبت م ن إباحة الافعال لهم 100، فالذي يقيم عليه الحد مأجور، وهو نفسه غ?ر ماشوم كالحلاج، ومن جرى مجراه 20000 (2) هنا هو التصوف وهذا ما يريده أرباب هذا الدين النحرف، خروج عن حدود الأمر والنهي، وفعل المحرمات واستباحة مطلقة للحرمات باسم الولاية والعصمة والكرامة قبحهم الله وأخزاهم، ثم حثوا المريدين والانباع ممن قد يكتشفون تلك الجرائم بالستر والكنعان على الشيوخ المزعومين، وهذا لاشك هو الافساد في دين الله، وبث الفوضي في حياة الناس ومجتمعاتهم -

ويقول ابن خلدون في فكره الشروط التي بها يتوصل المريد ويتمكن من مجاهدة الكشف والاطلاع حيث يحصل له العلم الإلهامي الذي يحصل بالتصفية بزعمه، فيقول: "الشرط الثالث: الاقتداء بشيخ سالك قد حبر المجاهدات، وقطع طريق الله، وارنقع له الحجاب .. قانا ظفر بالشبع قليقلده أمره، وليتد بأقواله وأفعاله، ويتمسك به تمسك الأعمى على شاطئ البحر بفائده، ويلفي نفسه بين يديه كالميت بين يدي الغاسل، و يعلم أن نفعه في خطا شيخه، أكثر من نفعه في صواب نفسه". (2)

ويقول ابن جبية " على المريدين تصديق الشبون في كل ما نطقوا به إذ هم ورثة الأنبياء، فهم على قدميهم، فللأنبياء وحي الأحكام، وللاولياء وحي الإلهام، لأن القلوب انا صفت عن الأكدار والاغيار، وطئت بالأثوار والأشرار، لا يتجلى فيها إلا الحق، ف اذا تطفوا بشي من وعد أو وعيد يجب على المريد تصديقه، فاذا دخله نشكيلك، أو ترديد نيما وعده الله على لسان نبيه أو شيخه، قدح ذلك فينور بصبرنه ... » (3)

(1) الفتوحات المكية (197/ 1 –198)

(2) نقي المصدر أ 370/ 2)، وقد تبنى هذه الفكرة الخبيثة من المعاصرين، يوسف بن إسماعيل النبهاني حيث نقل قول ابن عربي في جامع کرامات الأوليا 39/ 110)

(3) شفاء السائل التهذيب السائل أمي/1)

(4) إيقاظ الى الهمم في شرح الحكم امي/29 - 27) •

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٢٩