(210)
ولا اختبار لهم في هذا الدين المنحرف فضلا عن إنكار شي ورته ورفضه خوف الخروج ولاية الأئمة المزعومين، وخوف الطرد من رحمة الأئمة وشفاعتهم وجنتهم في الآخرة
ولقد سلك الصوفية في أتباعهم ومريديهم ذات المنهج ولما رأوا فيه من شدة إحكام الفيضة على الأتباع، فاخترعوا قصصا وحكايات تحذر من تسول له نفسه الإنكار على الشيوخ اور شينيومن أقوالهم وأوامرهم
يقول أبو عبد الرحمن السلمي أن شيخه أبا سهل الصعلوكي كان له مجلس لقراءة القرآن، فرفعه وعقد مجلسا للغناء، فداخله من ذلك شي لاستبداله مجلس الختم بمجلس الغناء. فيقول: فقال لي يوما: " يا أبا عبد الرحمن: أيش يقول الناس لي؟ قلت: يقولون: رفع مجلس القرآن، ووضع مجلس القول، فقال: من قال الأستاذه: لم؟ لا يفلح أبدا. (1)
ويعلق الإمام الذهبي رحمه الله فيقول: " قلت: ينبغي للمريد أن لا يق و
ل الأستاذه: لم انا علمه معصوما لا يجوز عليه الخطا، أما اذا كان الشيخ غير مسموم وکره قول: ولم؟ فإنه لا يفلح أبدا ... (2)
ويقول القشيري: " سمعت الأستاذ أبا على الدقاق يقول:" بدء كل فرقة المخالفة. يعني: أن من خالف شيخه لم يبق على طريقته، وانقطعت العلقة بينهما، وان جمعتهما البقية، فمن سحب شيخا من الشيوخ، ثم اعترض عليه بقلبه، فقد نقض عهد الصحبة، ووجبت عليه التوبة، على أن الشيوخ قالوا: عقوق الأستاذين لا توبة عنها ". (3)
لا توبه عمد في دين
فالاعتراض على الشيخ، وإن كان في القلب من العقوق الذي الصوفية، أي أنه أشد حتى من الإشراك بالله تعالى والكفر بدينه.
ويقول أيضا: " ولم يكن مصر من الانتصار في مدة الاسلام، إلا وفيه شيخ من شيوخ هذه الطائفة، ممن له علوم التوحيد، وإمامة القوم، إلا وأئمة ذلك الوقت من العلماء استسلموا لتلك الشيخ، وتواضعوا له، وتبركوا به 0000 وهذا أحمد بن حنبل كان عند الشافعي رضي الله عنهما، فجاء شعبان الراعي، فقال أحمد: أريد أن أنبه هنا عل نقصان عليه ليشتغل بتحصيل بعض العلوم. فقال الشافعي: لا تفعل! فلم يقنع" 000.
ي
(1) الرسالة القشيرية (1342)،
(2) وسير أعلام النبلا 201/ 1710)،
(3) واللفظ للذهبين سير أعلام النبلاء (251/ 17)
(4) الرسالة القشيرية: باب حفظ قلوب المشايخ وترك الخلاف عليهم (133/ 2234)