تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(208)

ويقول أيضا: "و العلم أن من أجل الكرامات التي تكون الأولياء: دوام التوفيق للطاعات، والعصمة عن المعاصي والمخالفات". (1)

ويقول المتوفى في تعريف الولى:" هو من يتولى الله تعالى رعايته وحفظ ه فلا يكله الى نفسه، 00. ويتولى هو عبادة الله و طاعته 000،، وكلا المعنيين ش ر

ط في الولاية، ومن شرط الولاية والولي أن يكون محفوظا، كما أن شرط النبي أن يك و

ن

صوما". (2)

ويقول النبهاني في جامعة في تعريف الولي: " من توالت طاعاته من غير تخلل معصية" ويقول ايضا: " هوالذي يتولى الحق سبحانه حفظه وحراسه على التوالي من ك ل أنواع المعاصي، ويديم توفيقه على الطاعات". (2)

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد ذكره للولاية وشعريفه للولي في دين الله وشرعه حيث بين رحمه الله وقوع الخطأ منهم مع كونهم أولياء الله تعالى، فقال: "وهنا و أمر متفق عليه بين أهل العلم والإيمان، وإنما يخالف في ذلك الغالية من الرافضة، و أشباه

الرافضة من الغالية في بعفي المشائخ، ومن يعتقدون أنه من الأولياء. فالرافضة تزعم أن الاثني عشر صومون من الخطا والذنب، ويرون هذا من أصول دينهم، والغالية في المشائخ قد يقولون: إن الولي محفوظ، والتي منصوم. وكثير منهم إن لم يقل ذلك بلسانه، فحاله حال من يرى أن الشيخ والولي لايخطئ، ولا يذنب، وقد بلغ الغلو بالطائفتين إلى أن يجعلوا بعض من غلوا فيه بمنزلة النبي وأفضل منه، وإن زاد الأمر جعلوا له نوعا من الإلهية .. " (4)

فالصوفية أخذوا سدا العممة أو الحفظ لشيوخهم وأوليائهم المزعومين، عن الشيعة ونهجوا في غلوهم بشيوخهم منهج الشيعة، وسلكوا مسلكهم في مخالفة أهل العلم والإيمان كما نگره شيخ الاسلام رحمه الله، أن هذه العقيدة الخبيثة جعلت الشيعة والصوفية بوعنون بأن أئمتهم وشيوخهم لا يخطئون ولا يعصون، بل لا يتصور وقوع شي من تلك منهم، وجعلت من هولاء الاتباع تصديق كل ما يرد من طواغيتهم، وطاعتهم في كل ما يأمرونهم به، والايمان بأن كل ما يصدر منهم طاة ودين، وإن كان في ظاهره منكرا وشراء وه ذا ما أراده الطوائيت، ؤسسوا بين الرفض والتصوف، وهو إيجاد قاعدة بشرية تذعن ك ل الإذعان بلا إنكار ولا تردد في دبيتهم و مذهبهم •

(1) نفس المصدر (197/ 2).

(2) جمهرة الأولياء (97/ 1)

(3) جامع کرامات الأولياء (14/ 1).

(4) مجموع فتاوي شيخ الاسلام (0917/ 11

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٢٤