(309)
يقول أبو بكر الكلابادي: "ولطائف الله تعالى في عصمة أنبيائه، وحفظ أولياكه م ن الفنية أكثر من أن تقع تحت الإحصاء والعد". (1) وقد عقد أبوها في هذا المعنى، عقد بابا في الطائف الله للقوم وثلييه إياهم بالهائف» (2)، وآخر بالفراسات (3)، وآخ ر بالخواطر (4)، وآخر في الروئيا ولطائفها (ه)، وغير ذلك من الأبواب التي ذكر فيها جملة من الحكايات من شيوخ الصوفيقزعمون أنه ما يكاد أحدهم بهم بأمر أو عمل لا يلي ق بزعمهم مع توكلهم، أوعبادتهم، أو حبتهم، أو غير ذلك من أحوالهم، إلا وهائف بهنف به أو خاطر برد عليه، أو رويا براها، أو غير ذلك من أنواع اللطائف التي تشبههم من ذلك الفعل او الاثر عصمة لهم وحفظا لهم من وقوعهم أو ارتكابهم تلك الافعال التي لا تلي ق
ونقل أبو نعيم الأصبهاني من ذي النون مقالة طويلة يصف فيها العارفين والمحبين بزعمه، وفي آخره يقول: " فليس للغفلة عليهم مدخل، ولا للهو فيهم مطمع، قد حجب التوفيق بينهم وبين الاقات، وحالت العصمة بينهم وبين اللذات 10000 وذكر عن أبي تراب التخشبي زكته بأن بيته، وبين الله عهد ألا تمتد يده إلي حرام، فإن منها أن تقصر ولا يتمكن من تناوله (2). وذكر نحوه عن الحارث المحاسبي في قمته مع الجنيد حيث بزعم الحارث أن بينه وبين الله علامة في ذلك اه حفظا وتصممة لشايخ الصوفية من تن ا
ول الحرام والمشتبهات في الأطعمة وغيرها.
وذكر القشبوي بين الشبلي قوله: " عزمت وقتا أن لا آكل الامن الحلال، فكنت أدور في البراري، فرأيت شجرة تين، فمددت يدي إليها الاكل، فنادتني الشجرة: إحفظ عليك عقلك، لا تاكل ملي فإني ليهودي ". (1)
ويقول ابن عربي عند نگره سلمان الفارسي و إضافته إلى آل البيت في الحدي المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نصه: " فهذه شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم لسلمان الفارسي بالطهارة والحفظ الإلهي والعصمة".
(1) التعرف لمذهب أهل التصوف أم / 155). ا
(2) لباب السابع والستون من كتابه التعرف.
(3) الباب الثامن والستون من المصدر السابق
(4) الباب التاسع والستون من المصدر السابق –
(5) الباب السبعون من المصدر السابق.
(6) حلية الأولياء لأبي نعيم (380/ 9).
(7) نفس المصدر (48/ 10).
(8) المصدر السابق (79/ 10 - 20) 0
(9) الرسالة القشيرية (708/ 2).