رابعا: العصمة والحفظ للأئمة والشيوخ
بقول شيخ الرافضة ومفيدهم محمد بن النعمان في بيان عقائد الأمامية: " إن الائمة القائمين مقام الانبياء في تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود، وحفظ الشرائع، وتأديب الأن ا
م معصومون کيصية الأنبياء، وإنهم لايجوز عنهم صغيرة إلا ما قدمت ذكر جوازه على الانبياء. (1) وإنه لا يجوز فهم سهو في شي في الدين، ولا ينسون شيئا من الأحكام، وعلى هذا مذهب سائر الأمامية إلا من شذ. 21. 00) ويقول أيضا: .... والأنبياء والائمة من بعدهم معصومون في حال نيوتهم، وعاصمتهم من الكبائر كلها، والصفائر ... (3)
ويقول أيضا: " وقد جاء الخير بأن رسول الله والأئمة من قريته كانوا حححا لله تعالي .... ولم يكن لهم قبل أحوال التكليف أحوال تقم وجهل، فإنهم يجرون مج ري عيسى وبحبي في حصول الكمال لهم مع صفر السن 000. ونقطع على كمالهم في العل م والعصمة في أحوال النبوة والعامة ..... ونقطع على أن العصمة لازمة منذ أكمل الله تعالى عقولهم إلى أن قبضهم. (4)
ويقول علامة الرقعى عبد الله شير: " يجب أن يكون الواسطة بين الله تعالى، وبين خلقه، نبيا كان أو إماما معصوماء وهذا ما تفردت به الامامية ... ويجب في الحجة أن يكون معصوما من الكبائر، والصغائر، منزها عن المعاصي قبل النبوة وبعدها على سبيل العمد والنسيان .... (5)
الحاصل أن الشيعة تومن إيمانا راسخا بعصية أئمتها. وهذا أمر معلوم من دينهم بالضرورة، وأما الصوفية، فإنهم وافقوا الشيعة في هذه العقيدة المنحرفة ولكنهم، كما هي عادتهم، يحاولون إخفاء التوافق بينهم، وبين الشيعة، سترا لعلاقتهم بهم، وترويج المذاهبهم في أوساط أهل السنة والجماعة، لذلك لجأ كثير من علمائهم ومو لقبهم الى نسبة العصمة بالحفطء
(1) ذكر في باب عصبة الأنبياء أنه يجوز وقوع الصغائر التي لاستخب فاعلها منه م قبل نبوتهم، على غير تعمد، وأما بعد النبوة فمتع منهم أيضا. انظر كتابه أوائل المقالات في المذاهب والمختارات - وهو من مراجعهم المعتمدة في عقائدهم -ام/097 أ
(2) وائل المقالات في المذاهب والمختارات أص 71 - 072
(3) تصحيح الاعتقاد بصواب الانتقاد - أو شرح عقائد الصدوق للعقيد النعمان (م/ 102)
(4) نفس المصدر أم / 107 - 108)
(5) حق اليقين في معرفة أصول الدين 191/ 11)
: