(300)
ويقول الهجوبري إنه خرج من دمشق مع اثنين لزيارة شيخ الصوفية زكي بن العلاء، واتفقوا أن بضمر كل منهم حاجة وطلبا، ليختبروا الشيخ هل يعلم ما أبطنوه أم لاعلم بزعم أن الشيخ بعد دخولهم عليه ذكر ما أبطنه الهجويري، وكان عبارة عن أشعار ومناجاة الحلاج، ثم فعل مع صاحبيه كذلك. (1) أي أنه قد علم ما أبطتوه في نفوسهم.
وأما الشعراني فإنه فارس ميدان الدعاوى والغلو في الشيوخ والأولياء المزعومين. فقد ذكر في ترجمة المدعو على بن الهيتي أنه صاحب القطبية العظمى وأنه فتح عليه م ن طريق الوهب المحض بلا شيخ ولا کسب؛ وقال: كان الشيخ عبد القادر يقول: " اتفتق رتق قلب على بن الهيثى وهو ابن سبع سنين، فكان يخبر من المغيبات، وتظهر عل ى يديه الكرامات، ... (2)
وذكر في ترجمة سيده إبراهيم المتبولي أنه كان يجتمع بالتي يقظة ومناما، وأنه قال عن نفسه: " يا ما نقاسي مصر بعد هذه اللحية، أنا أمان لها 000" وبقول الشعراني: " وكان رضي الله تعالي عنه لا يراه أحد يصلي الظهر في مصر ابداء .. " وكان اذا رأى إنسانا يعلم ما في نفسه، وما هو مرتكبه من الفواحش". (3)
ويقول أحمد بن مبارك السلجماسي أنه قال لشيخه عبد العزيز بن سعود الدباغ - غوث الزمان المزعوم -: " إن علماء الظاهر من المحدثين وغيرهم، اختلفوا في النبي، هل كان يعلم الخص المذكورات في قوله تعالي":" إن الله عنده علم الساعة وين ز
ل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ان الله عليم خبير" فقال: وكيف يخفي أمر الخمس عليه صلى الله عليه وسلم، والواحد من أهل التصرف من أمته الشريفة، لا يمكنه التصرف إلا بمعرفت هذه الخص. " ويقول: " وكذا سالته عن قول العلماء في معرفة ليلة القدر وأنه لم يعينها النبي لانها م ت عنه. فقال: سبحان الله، وضب ثم قال: والله لو جات ليلة القدر، وأنا ميت، وقد انتفخت جيفني، وارتفعت رجلي، كمائنتفخ جيفة الحمار، لعلتها وأنا على تلك الحالة، فكيف تخفى على سيد الوجود " ثم يقول: " ثم ذكر اسرارا عرفائية في معرفة الخمس السابقة، وفي معرفة ليلة القدر 0. 00 و قد عينها لنا في أعوام مختلفة، فمرة عبتها ف ى رجب، وعبتها لنا في عام آخر في شعبان، وفي عام آخر في رمضان، وفي عام آخر في ليلة
(1) کشف المحجوب (08/ 2) 0
(2) الطبقات الكبرى للشعراني (145/ 1).
(3) المصدر نفسه (83/ 1 - 82).
(4) سورة لقمان / 034