تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(291)

ثالثا: علم الإمام والشيخ الولي

يغلو الشيعة والصوفية في علم أئمتهم وشيوخهم، فيعتقدون جميعا أن أثبتهم، وشيوخهم مخصوصون بعلوم وقبية إلهامية، خصهم الله تعالى بها لمنزلتهم، ومكانتهم عنده. ويزعمون أن تلك العلوم الخاصة، من الأسرار الإلهية، والمواهب الربانية، ومن المكاشفات، والمشاهدات، والخواطر، لا يجوز كشف كثير منها أو إباحتها إلا لأهلها

وأما من مصادر وطرق تلقيهم تلك العلوم، فإنهم يزعمون أنها تكون، بالأخذ من الله تعالى ماشرة، أو بالوحي عله تعالى، أو القذف، والتقر في القلوب والأذان، اوبالسماع عنه بواسطة الهواتف يقظة وضاما، إلى غير ذلك من أساليب زعموها، وتكون أيضا بالأخذ ع ن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بروئيته في المنام أو اليقظة، والاجتماع به، أوالمجي الى قبره للأخذ والتلقي. وتكون أيضا بالأخذ عن الملائكة، أو الخضر، أو بعض الجن، وحتى ابليس قد أخذوا عنه واجتمعوا به، كل هذه المصادر، وغيرها بزعمها المتقدم و

ن منهم والمتأخرون. ومما اشتهر به الصوفية من مصدر، لعلهم الفردوا به من شيوخهم الرافضة، تلقيهم وأخذهم العلوم والفوائد والاسرار المزعومة من مشايخهم الأموات. وقد تقدم ذک ر أقوالهم، وأدلتهم في أكثر هذه المزاعم في المبحث الثاني من هذا الفصل. (1) أن من أهم ما بزعمه الفريقان في هذا الباب، أن الأئمة و الشيوخ يعلم و

ن الغيب، وللعون على ما في ضمائر العباد، وما نكته صدورهم، فيخيرون، ويكشف و

ن ذلك كله لاصحابهم قبل أن يتلفظوا به

روى أبو جعفر الصفار روايات كثيرة تدل على أن الأئمة" يعرفون ما في الضمائر، وحديث النفس قبل أن يخبروا په (2)، "ويعرفون الأجال وأسبابها (3)، "ويعرفون شيعتهم من أعدائهم بوجوههم وأسمائهم". (4) " ويعرفون متى يموتون " اة " ويعرف و

ن أهل الجنة وأهل النار بسيماهم في الدنيا ". (1)

مبحث العلم اللتي اص/ 180) 0

(1) راجع الفصل الثاني من الباب الثالث.

(2) بصائر الدرجات الكبرى أص/ 0255

(3) نفس المصدر ام 282). ا

(4) لمصدر السابق أص/401).

(5) المصدر السابق أص/ 500)

(6) المصدر السابق أص/ 515) -

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣١٢