تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(294)

أن صوفيا كان يختار بعض العامة ويقول له:" با فلان نظم على العلماء، فيتكلم عليهم في معاني الآيات والأحاديث، حتى لو كان هناك عشرة آلاف محبرة لقلت عنه، ثم يقول له: اسكت، فلايجد ذلك العامي معه كلمة واحدة من تلك العلوم". (1)

وذكر عن آخر فقال: " كان الرجل العربي إذا اشتهي أن يتكلم بالعجمية، أوالعجمي يريد أن يتكلم بالعربية، بتفل في فمه، فيصير يعرف تلك اللغة كأنها لفنه الأصلية " (2) فالتفلة الصوفية عبارة عن دورة من دورات اللغات، هذه بضاعتهم، وهذه مناهجهم، فالأصل هو الفتح والاصطفاء، وأما الأسباب فلا حاجة للمرء أن يأخذ بها، بل لو أخذها والتزمها فإنها لن توصله إلى الغاية الصوفية المزعومة، فالأولى ترك الأسباب وانتظار الفتوح، وترقب الهواتف والالطاف.

ويشير السراج الطوسي الى اصطفاء الله تعالى للصوفية، وبرد على القائلين ب أن الاصطفاء للأنبياء فقط، بأن اصطفاء الأنبياء يكون بالعصمة، والتأييد والوحي، وتبليغ الرسالة (3). وللصوفية بصفاء العاملة، وحسن المجاهدة، والتعلق بالحفائق، والمنازلة. ويكرر في كتابه عند ذكره لهم وصفهم بأنهم " أهل الصفوة". وأما أبو بكر الكلابادي فقد عقد أبوابا لتقرير هذه الدعوى، فيقول: " الب ا

ب السابع والستون: في الطائف الله للقوم وتنبيهه إياهم بالهاتف، والذي يليه: "تنبيهه إياهم بالفراسات" والذي يليه: " نبيهه إياهم بالخواطر "، والذي يليه: "نتميهه إياهم في الروا ولطائفها "، والذي بليد: "لطائف الحق بهم في غيرته عليهم"، والذي يليه: " لطائفة بهم فيما يحملهم". والذي يليه: "لطائفة بهم في الموت وبعده"، والذي يليه: "من لطائف ما جرى عليهم" (4). وضمن هذه الأبواب طائفة من أخبارهم وأحوالهم ومزاعمهم في هذه الدعوى.

ويقول ابن عجيبة في ذكره آداب المريدين بأنهم: " طالبون بالتصديق للاشياخ في كل ما تطغوا به، إذ هم ورثة الأنبياء، فهم على قدمهم، للأنبياء وحي الأحكام، وللاولياء وحي الإلهام 200000 (9) بزعم أن شيوخ الصوفية على قدم الأنبياء بمعنى أن لهم ما للانبياء من حق الطاعة والامتثال، وحق التشريع وغيره، بحجة أنهم يوحى إليه م

(1) الطبقات الكبرى للشعراني 157/ 11).

(2) نفس المصدر (152/ 1). ا

(3) للمع أمي/109). ا

(4) لتعرف لمذهب أهل التصوف امي / 178 - 190). إ

(5) بقاظ الهمم في شرح الحكم ا / 27)

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣١٠