تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(285)

تورق، ولكن لا تثمر، وكذلك المريد، إذا لم يكن له استاذ يأخذ منه طريقته نفسا نفسا فهو عابد هواه، لا يجد نفاذا ". (1) ولا شك أنهم يعنون بالأستاذ، من كان متصوفا لأنهم يحذرون اتمامهم من أهل العلم بالسمن والاثار كما نقدم ذكره، وكما سباني ذک ر طرف آخر عنه في هذا المبحث قريباء

ويقول عين القضاة الهمذاني: "وقد أجمع أرباب الحقيقة من أهل التصوف على أن من لاشيخ له فلادين له». (3) |

ويقول شهاب الدين السهروردي، أثناء ذكره آداب المريدبن مع الشيوخ ما نصه: " أن يكون سلوب الاختيار، لا يتصرف في نفسه، وماله إلا بمراجعة الشيخ وأمره 000، والشيخ اللحريدين أن الإلهام، كما أن جبريل أمين الوحي. فكما لا يخون جبريل ف ى الوحي، لا يخون الشيخ في الإلهام. وكما أن الرسول لاينطق عن الهوى، فالشيخ مقتد برسول الله ظاهرا وباطنا، لا يتكلم بهوى النفي 0000 (4) ويقول ابن عجيبة

: " ولابد من شيخ كامل يخرجك من شعب نفسك إلى راحتك بشهود ربلك". (2)

هكذا يقررون هذه العقيدة، فمنهم من يصرح، ومنهم من يحوم حول الحي فمن لم يكن على مذهبهم، فهوعابد لهواه، ولايجد لعبادته وطاعانه نفاذا أى قبولا مند الله، لكونقد ائتم بالشيطان بزعمهم، وأصرحهم في هذا الباب عين القضاة، ويظهر أنه فتل لب لصراحته في نصوفه (). وأما السهروردي فإنه يقارن بين شيوخ الصوفية وبين جبريل والرسول، بحجة أنهم أعضاء الإلهام، ومن أين له أن الدين لا يتم إلا بالإلهام؟ وعلم السلمون أن الله تعالى قد أتم دينه وأكمل شره بما أنزله إليهم من کتاب وسنة.

هذا الغلو أهله على تفضيل أئمتهم وشيوخهم

وأوليائهم على أنبيا

ء

ولقد حمل الله ورسله.

(1) الرسالة الفشبرية (735/ 2).

(2) راجع المبحث الثاني والثالث من هذا الفصل.

(3) رسالة شكوى الغريب (10)

(4) عوارف المعارف، (مص / 314 - 365)

(5) ايقاظ الهم في شرح الحكم لاين تجيبة (مي/13).

(6) هو عبد الله بن محمد بن على الميانجي، الملقب بعين القضاة الهمذاني، قثل نم صلب بعد تفكير العلماء له، لما صدر عنه من غلو في تصوفه سنةہ 2 ده

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٠١