تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(284)

وذكر المتوفي في وصفهم بأنهم حجج الله تعالى على خلقه، وأنهم سبب لدفع النقمات، وتزول البركات، وأنهم متار للبلاد، وسراج للعياد، ومعادن الرحمة) كما ذكر أن الله تعالى" أقامهم عام المنفذين لإرادنه " تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، فيزعم ه ذ

ا المتحرف أن هولاء السكارى أقامهم الله وأثابهم عنه في تنفيذ إرادته

ويقول أيضا: " وأولياء الله وأحبابه لا يخلو قط متهم زمان، ولا تغيب عنهم بلدان، لائهم حاملوا نور النبوة، الموروث لهم بالنبوة من الله عز وجل: فالناس به رحمون ورزقون". (3)

م

وأيضا: " وأرضي الله لا تخلو دائما من قائم لله بحجة الى أن تق و

م الساعة، ... " (4) ويقول الخميني محليا بدلوه في هذا الباب:

" .... والعارف أمين ونائع الله، وكتر أسراره، وصعدن أنواره، وبلبل رحمته على خلقه، ومطية علومه، وسزان فضله وعلله .... " (5)

وروى الكشي باسناده الى علي بن أبي طالب فيما بينسبونه إليه قوله: " فان ت الأرض بسرعة، بهم ترزقون، وبهم تنصرون، وبهم حطرون 1000 (2)

يتبين من هذه النقول على المتصوفة في شيوخهم وأوليائهم، وأن منهجهم في ه ذا الفلو قريب جدا من منهج الرافضة، وكما حمل الغلو أهل التشيع على الادعاء ببطلان عبادة من لم يأتم بإمام ويواليه، فإن الصوفية أيضا حملهم غلوهم على مثل هذه الدعوى م ن حيث أهمية الالتزام بشيخ، وطاعته، واعتقاده:

يقول أبوالقاسم القشيري: " ثم يجب على المريد أن يتأدب بشيخ، فإن من ل م يكن له أستاذ لا يفلح أبدا". هذاأبو يزيد يقول: " من لم يكن له أستاذ، فإمامة الشيطان " وبقول: سمعت أبا على الدقاق يقول: " الشجرة إذا نبت بنفسها، من غير غارس، فإنها

(1) جمهرة الأولياء للمتوفي (102/ 1 - 103).

(2) نفس المصدر (119/ 1).

(3) جمهرة الأوليا 120/ 110).

(4) نفس المصدر (190/ 1).

(5) الاداب المعنوية للصلاة أ/ 178).

(6) اختبار معرفة الرجال أمي / 1 - 7)

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٠٠