| (277)
ذكروا من الجنيد أنه قال من علي رضي الله عنه "لولا أنه اشتغل بالحروب لأفادنا من علمنا هذا معاني كثيرة، أو ما يقوم له القلوب، (1) وقوله: " شيخنا في الا و
ل والبلاء على المرتضي". (2)
ووافقوا الرافضة أيضا في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خصه بالعلوم وأسر إليه بالمعارف دون غيره من الصحابة'' وتسبوا إليه قوله: " عندي من العلم الذي أسره الي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عند جبريل ولا ميكائيل 4). وقوله: " علمن رسول الله سبعين پاها من العلم لم يعلم ذلك أحد غيري ". (5)
ي
ووافقوا الرافضة بأن عليا إنما قال هذه الزلة والخصوصية في العلوم والاسرار بالوصية الإلهية المزعومة، وقد صرح ابن الفارض بهذه العقيدة الخبيثة حيث يقول: " وأوضح بالتأويل ما كان مشكلا علي بعلم ناله بالوصي ة
" (1) ووافقوا الرافضة في الغلو فيه وفي أوصافه، وأحواله، والانتساب إليه ليس ف ي الطريقة فقط، بل حتى في النسب، حتى لا يكاد الباحث والقاري في أنساب شيوخ الطرق الصوفية يجد شيخا أو إماما منهم إلا وبزعم انتهاء نسبه إلى علي رضي الله عنه، ولعل من اعظم صور الغلو في علي ما زعمه الشعراني نقلا عن بعض شيوخه من أن عليا ترفع السي السماء كما رفع عيسى، وأنه سينزل کمزوله أيضا، وأنه رفع على لوح من ألواح سفينة ن وح أبقاها نوح على اسم علي بن أبي طالب، ولم تزل بزعمه محفوظة مصونة حتى رفع عليها.
ومما وافق الصوفية فيه أهل الرفض والتشبع ذكرهم الأئمة الاثني عشر او بعضهم وعدهم من أولياء التصوف وقدوتهم في مذهبهم، وقد ذكرت بعضهم في أوائل هذا الباب في المبحث المتعلق بالشيعة وعلاقتهم بالنصوف.81) فأبو بكر الكلابادي (9) والهجوہري (10)
(1) اللمع للسراج الطوسي أم / 179)، ورسالة شكوى الغربب العين القضاة الهمذاني (ص/19)
(2) کشف المحجوب للهجويري (279/ 1)،
(3) راجع حلية الأولياء لأبي نعيم (91/ 1)، وجمهرة الأولياء للمتوفي 159/ 11)
(4) برر الغرام للشعرانہالمطبوع بهامش الإبريز للدماغ أمي / 73) -
(5) اللمع للسراج الطوسي أي /401)
(6) النائية الكبرى المسماة بنظم السلوك، ديوان ابن الفارش اص/090
(7) الطبقات الكبرى للشعراني (093/ 2
(8) راجع اي / 142) ومابعده من هذه الرسالة •
(9) التعرف لمذهب أهل التصوف ام/31).
(10) کشف المحجوب (270/ 1 - 028