تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(271)

و بوگد هذا المعنى فيقول: " و هو بحسب مقام الروحانية، يتحد مع النبي صلى الله عليه وسلم، لقول النبي" أنا وعلى من شجرة واحدة". وقال أيضا: أنا وعلى من ن ور واحد"، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة على اتحاد نورهما ". كما ذكر من علي فيما نسبه اليه قوله: " وأنا اللوح، أنا القلم، وأنا العرش، وأنا الكرسي، وأنا السموات السبع، أنا نقطة باء بسم الله ". (1)

هذا غيض من فيض فيما سطره الشيعة في مصنفاتهم، قديما وحديثا، من اعتقادهم وغلوهم في شخصية هذا الصحابي، الذي نسبوا إليه، والى أولاده نشبعهم، ومذهبه م المنحرف.

والصوفية لم ينسوا نصيبهم من التشيع حول شخصية هذا الصحابي، فوافق و

ا أهل الرفض. فزعموا أنه إمام لهم، وقدوة في تصوفهم، وأنه وارث علمهم، وحقائقه م، ومعارفهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويزعمون أنه نالها منه بالوصية، كالشيعة تماما، ويزعمون أنه تنهي علومهم، ومواجيدهم، فهو أول من تكلم بعباراتهم، وحقائقهم. وقد وافق الصوفية الشيعة أيضا في غلوهم في صفاته، وعلومه، وخصائصه لواء أن لم يزد على علو الشيعة، فإنه لا ينقص لله ولا يفل -

تقدم في أوائل هذا الباب ذكر الصوفية في طبقاتهم ومصنفائهم، هذا الصحابي رضي الله عنه، والنص عليه بأنه من المتهم في التصوف، وأنه أول من تكلم في علومهم وبي ا

ن مقاماتهم ومعارفهم، وأول من عبر عن مواجيدهم وأذواقهم، وذللكلائه قد خص دون غيره م ن الصحابة بالعلوم والأشرار عما خصه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أول من أخذ البيعة، وأول من لقن بالذكر والسر، فجعلوه مستند طريقتهم في لبس خرقة التصوف ومنتهي أسانيدهم وسلاسلهم في تصونهم. ذكرت ذلك بنصوصهم من كتب أهل التصوف ومراجعه المعتمدة عندهم، مما يغني عن إعادتها وتكرارها. (2)

م

م

وقد وافق الصوفية أهل الرفض أيضا في وضع روايات كثيرة على هذا الصحابي عصا وروجون به مذهبهم، وبيو بدون به باطلهم، من نظربات في زهدهم المنحرف أو طقوسه وعاداتهم المبتدعة، أو في موقفهم من الجنة والنار، كما وافقوا الرافضة أيضا في الغلو فيه وفي خصائصه وقدراته و علومه وأحواله:

(1) شرح دعاء السحر أم /08887

(2) راجع الفصل الأول: المبحث الثالث من هذا الباب (ي/ ع 1 - ها)

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٢٩١