تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(270)

وكذلك الصوفية يعتقدون في شيوخهم وأوليائهم العصمة، ولن سموها بغير اسمها فيقولون: " الشيوخ محفوظون"، ويأمرون المريدين باتباع الشيوخ في كل عايقولون ويفعلون، مع ترك الاعتراض عليهم حتى فيما بدا في ظاهره في صور المعاصي والذنوب، وذلك لانهم محفوظون من كل ذنب ومعصية وزلل لأنهم كالأطفال في حجر الحق، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيراء

ويعتقد الشيعة أن أئمتهم يمتازون بصفات وخصائص مزهم الله تعالى بها، وخصهم بها دون غبوهم. وقد ظلوا فيهم، وفي تلك الصفات والخصائى ظوا عظيما حتى وصفوه م بصفات الألوهية، وخصوهم بخصائد الربوبية من تصرفهم في الألوان، وإحاطتهم بكل شي، ومعرفتهم بكل ما ظهر وما بطن، وعلمهم حتي بخافية الصدور وخائنة الأمن في الحياة والدنيا، ولم يقفوا عند هذا الحد، بل جعلوهم يدخلون الجنة من شاءوا من أتباعه م ومحبيهم وشيعتهم بزعمهم، ويدخلون النار من شاءوا من أعدائهم وسائر خلق الله تعالى، الى غير ذلك من أنواع الغلو الذي جعل الأئمة في مران الألوهية والربوبية.

وكذلك الصوفية، فإنهم غلو في شيوخهم وأوليائهم غلوا عظيما، ورفعوهم بإطرائهم فبهم الى منزلة الإلهية والربوبية، فأنواع من العيادات تصرف لهم من دون الله تعالي وأمور كثيرة يتصرفون فيها في هذه الحياة الدنيا، ولا يسئلون ما يفعلون، ولا تعترف عليهم في شيء من ذلك كله لان الله تعالى قد خصهم بالتصريف والالمال، ليس في الدنما فحسب، بل حتى في الآخرة يدخلون الجنة من شاءوا من محبيهم ومريديهم، ولايفرون في النار من مريديهم أحدا، مهما كان عاصيا مدنيا مستحقا للعذاب بما خصهم الله تعالي

به من حصائي، وبما منحهم من مواهب وكرامات زعموهاء تعالى الله من ذلك كله عل و

ا عظيماء

الحاصل أن التشيع والتصوف يقومان أساسا على تعظيم الأشخامس والغلو فيه م الدرجة العبادة، فالحق عند الفريقين عرف بالرجال، بل يدور مع رجال مخصوصي ن حيثما داروا، وهذا هو جوهر الخلاف بين الفريقين وبين أهل الحق الذين ينش د

ون الحق وهي ضالتهم. وشتان بين من يم الرجال بالحق، وبين من يتخذ رجالا أربابا من دون الله، يشرعون لهم، وبدلون لهم دينهم الحق، ويزينون لهم الرفض والضلال -

ة

هذا ذكر مجمل للامامة عند الشيعة، والولاية محمد الصوفية تبين قوة العلاق والارتباط بين الفريقين في أصول المذهب، ووسائل الدعوة، ومناهج التربية بينهما، وأذكر الآن تفصيلا لما تقدم إجماله مع الأدلة من كتب الفريقين المعتمدة، ومراجعهم المعتبرة عندهم، وبخصوص أربابها ليتبين مدى استفادة الصوفية وأخذهم من الشيعة حتى ألفاظهم ومهاراته واصطلاحاتهم، ما بوکد انتمائهم ولا هم لهم فضلا عن مجرد العلاقة بينهما.

م

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٢٨٥