تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(219)

الإمامة الشيعية

والولاية الصوفية

يعتقد الشيعة أن الإمامة من أهم أركان وأصول الدين والإيمان. فلا إيمان لمن لم يعرف العامه وبومن به وبحقوقه.

ويعتقد الصوفية نحوه في شيوخهم وأوليائهم فمن لاشيخ لغي هذه الدنيا فإن الشيطان شيخه وايامه وقائده الى جهنم، ولابد لمن أراد النجاة الالتزام بشيخ ولي والإيمان ب واعتقاده وحفظ جميع حقوقه وأسراره وأحواله

ه

ويعتقد الشيعة أن الامامة منصب إلهي، يختار الله له من خلقه من يشاء كاختياره واصطفائه من خلقه للنبوة والرسالة، وعليه فإنه لا يجوز للنبي إغفال الإمامة أو تقويضها للانة من بعده، بل عليه تعبين من اختارهم الله تعالى والنص عليهم وبيانهم للامة

وكذالك الصوفية بومون بأن الولاية فتح من الله تعالى واصطفاء منه وح د

ه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاها لبعض أصحابه دون غيرهم، ومازالت تنتقل الى الأولياء بالإسناد المتصل المزعوم.

ويعتقد الشيعة أن الأمامه لطف من الله تعالى كالنبوة والرسالة، فلابد من وجود إمام في كل عصر يخلف النبي في وظائفه ومهامه العظيمة من هداية البشر وارشادهم، وبمسان حكم الله تعالى في كل نازلة تحل بهم، والفصل بينهم في كل معضلة تنزل بهم، وقيادة البشرية إلى ما فيه صلاحهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، فالإمامة استمرار للنبوة والرسالة، والائمة حجج الله تعالى على خلقه، ولهم ما للانبياء من حق التشريع وطاعتهم واجبة مثل طاعة الأنبياء والمرسلين

وكذلك الصوفية يعتقدون أن الولاية الصوفية لطف وامتداد للنبوة والرسال ة. وأن الأولياء يخلفون الأنبياء، ويقومون بوظائفهم وهم حجج الله تعالى على جميع خلق ه ولا يخلو منهم عصر وزمن - بهدون الناس ويقودونهم لما فيه خيرهم وصلاحهم، ويبينون حکم الله في النوازل وغيرها، بما خصهم الله تعالى من اطلاع، ومعرفة بالغيب، والإلهام، وبما خصهم به من علوم ومعارف.

ويعتقد الشيعة صحة الأئمة، من جميع الرسائل والخطايا الظاهرة والباطنة، ومن كل سهو، و خطا، ونسيان، وجهل ونقص، من طفولتهم حتى موتهم، وأنهم يجرون في ذلك مجري عيسي ويحيى في حصول الكمال حتى في صفرهم وعهدهم کما بزون.

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٢٨٤