(228)
ويقول القاسمي: الأولياء، جمع والي، وهو في الأصل ضد العدو بمعنى الحب. أي يخافون ربهم فيفعلون أواوه، ويتجنيون مشاهيه من الشرك والكفر والفواحش، والأولياء هم الذين جمعوا بين الايمان والتقوى المقصيين الى كل خير، المنجبين من كل شر. """
قالولاية في الشرع واصطلاح أهل السنة والجماعة تدور حول الغرب من الله تعالي ومحبته ونصرة دينه ومتابعته وطاعته في أمره ونهيه، والإخلاى في ذلك كله، والولي ه و الذي يتولى ربه وخالقه بالطاعة، ويتولاه ربه بالحفظ والتأييد والنصرة والمعية الخاصة كما بل عليه نصوص الكتاب والسنة، يقول الله تعالى:" ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون (2) فالله سبحانه وتعالى فسر المراد بالأولياء بأنهم الذين آمنوا وكانوا يتقون، أي بوصون بالله تعالى وبما أوجب عليهم الإيمان به في كتابه وسنة رسوله إيمانا صحيحا كما أراد منهم ربهم سبحانه وتعالى، ثم ينفون كل ما أمرهم مولاهم پاتقائه، والبعد عنه من أنواع الشرك والمعاصي والذنوب، وما يلزم ذلك من امثال ما أمرهم به، وحثهم عليه من أنواع الواجبات والمندوبات التي تكون سببا في قربهم الله تعالى واستحقاق ولايته ومحبته سبحانه وتعالى:
قالولي عند اهل السنة والجماعة، كل من كان يومنا نقيا، وأفضل الأولياء عندهم هم الأنبياء والرسل ثم يتفاضل الخلق بعدهم بحسب إيمانهم وتقواهم، والصحابة أفضل هذه الاثة. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: " ولا يكون من بعد الصحابة، أفضل من الصحابة، وأفضل أولياء الله تعالى أعظمهم معرفة بماجاء به الرسول، واتباعا ل كالصحابة الذين هم أكمل الأثة في معرفة دينه واتباعه، وأبو بكر الصديق أكمل معرفة بما جاء به، وعملا به، فهو أفضل أولياء الله إذا كانت أمة محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأنم
، وأفضلها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وأفضلهم أبو بكر رضي الله عنه". (3)
ه
فالأولياء إنما يتفاضلون فيما بينهم يحسب دينهم وتقواهم لا بانسابهم وأحسابهم، ولا بألوانهم ومظاهرهم، والولاية ليست محجورة على طائفة معينة ذات حسب معين ونسب، أوذات مظاهر معينة وطريقة في الدين مبتدعة، وإنما هي عامة لكل من آمن وانقي، ونشد الكمال في دينه وتقواه •
(1) محاسن التأويل، المسمى بتفسير القاسمي (3319/ 9).
(2) سورة يونس | 12 - 013 ا
(3) لفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص/ 102).