(114)
المبحث العامة
الخامس و الولاية
الإمامة لغة واصطلاحا
يقول الأزهري: الإمام كل من ائتم به قوم، كانوا على الصراط المستقيم، أو كانوا
ويقول ابن فارس والجوهري:" الاعلام: الذي فندي به". (2)
وجاء في لسان العرب: " أم القوم، وأم بهم: نقدمهم، وهي الإمامة. ومن ابن سيده: الامام ما ائه به من رئيس وغيره، وأمام كل شي قيمة والمصلح له ... والخليعة
امام الرعية". (2)
د م
فالإمامة في اللغة مصدر من الفعل أق، بمعنى تقدم ورأسي، سواء كان المتق على هدى وعلى صراط مستقيم، أو كان على الضلالة والفجور، نهي قبادة ورئاسة عامة بطلة
وأما في الاصطلاح فإنه أخي منه في اللغة، فهي تعني رئاسة العامة وقيادتهم لما فيه صلاحهم في دنياهم وآخرتهم وفق هدي الله تعالي وشرعه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
يقول ابن خلدون رحمه الله: " والخلافة هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الش ا
رع الى اعتبارها بمصالح الأخرة، فهي في الحقيقة نيابة عن صاحب الشرع في حراسة الحس ن
وسياسة الدنيا بها. (4)
فالامامة في اصطلاح أهل السنة والجماعة هي الخلافة والولاية العامة للمسلمين كافة في سياسة أمورهم وأحوالهم باعتبار الشرع ومقتضاه العافيه صلاحهم في معاشهم ومعادهم، ولا سلاح للإسلام والمسلمين والا بالإمامة التي تحمي شعائر الدين وتقيم أحكامه وحدوده، وترد عن المسلمين وديارهم كيد الانماء والظالمين، ولذلك أجمع المسلمون على وجوب الإمامة
(1) تهذيب اللفة للازهري (138/ 10)
(2) مجمل اللغة لابن فارس (82/ 1).
(3) والصحاح للجوهري (1810/ 5)
(4) لسان العرب (29/ 12)
(5) المقدمة (244/ 1) ء