| (210)
ونصب الإمام، ولم يشد في هذا الأثر الإيعفى من لا يعتد بهم من الخوارج والمعتزلة ومن والفهم
يقول ابن حزم رحمه الله: " اتفق جميع أهل السنة، وجميع المرجئة، وجميع المعتزلة، وجميع الشيعة، وجميع الخوارج على وجوب الإمامة، وأن الأمة فرني واجب عليها الانقياد الإمام عادل يقيم فيها أحكام الله، ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أنتي بها رس و
ل الله صلى الله عليه وسلم، حاشا النجمات من الخوارج فإنهم قالوا: لايلزم الناس فرض الإمامة، وإنما عليهم أن يتعاطوا الحق بينهم 0
00 (ويقول ابن خلدون رحمه الله: " ثم إن نصب الأمام واجب، قد عرف وجوبه م ن الشرع بإجماع الصحابة والتابعين لان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته بادروا الى بيعة أبي بكر رضي الله عنه، وتسليم النظر إليه في أمورهم، وكذا في كل م ر من بعد ذلك، ولم يترك الناس فوضى في عصر من الأنصار، واستقر ذلك إجماعا بالا علي وجوب تصب الإمام، وقد ذهب بعفي النار الى أن مدرك وجوبه العقل 0000 وقد ش ذ
على الناس فقال بعدم وجوبه هذا المنصب رأسا لا بالعقل ولا بالشرع، منهم الأصم م ن المعتزلة، وبعف الخوارج وغيرهم ...... (2)
ويقول ابن حجر الهيثمي المكي رحمه الله: " إعلم أيضا أن المحابة رضوان الله عليهم أجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراضي زمن النبوة واجب، بل جعلوه أهم الواجبات، حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم 00000. ثم ذلك الوجو
ب عندنا معشر أهل السنة والجماعة، وتفند أكثر المعتزلة بالسمع، أي من جهة التوات والإجماع المذكور، وقال كثير بالعقل 1
فالشيعة ومن افقهم انفقوا مع أهل السنة وغيرهم من الفرق على وجوب الإمامة ونصب الإمام، ولكنهم اختلفوا معهم في موجب ذلك. فبينما نهب أهل الحق، ومن والفقهم آن موجبه الشرع واستدلوا عليه بآيات كثيرة وأحاديث كثيرة وبالإجماع، ذهب الشيعة ومن وافقهم آن موجها العقل، فأوجبوا على الله تعالى ما تطيه عليهم عقولهم ومذاهبه المنحرفة - تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيراء
(1) الفصل في الملل والنحل والأهواء (149/ 4)، الكلام في الإمامة والمفاضلة. ا
(2) لمقدمة ابن خلدون (1/}} 2 - 25).
(3) الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي أمي / 10 - 1).