تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(212)

وكذلك الصوفية، فإن لهم أتوا لا يقررون فيها مذهب أهل السنة والجماعة كادعائهم بان مذهبهم مفيد بالكتاب والسنة، وزعمهم محاربة البدع وغيرها، روي القشيري باسناده الي أبي يزيد البسطامي قوله: " لو نظرتم إلى رجل أعلى من الكرامات حتى يرتقي في الهواء، فلا تغتروا به، حتى نظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي و حفظ الحدود، وأداء الشريعة

)

وروى من الجنيد بإسناده إليه قال: " مذهبنا هذا مفيد بأصول الكتاب والسنة ". وقوله: " من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يقتدي به في هذا الأمر لان قضا هنا مقيد بالكتاب والسنة".ا

اكتفي بهذا القدر من الأقوال، وإلا فكتبهم مشحونة بمثل هذه الأقوال التي قالوها نقية، وممارسة التلبيسهم على أهل السنة، وترويجا لتصوفهم، وسلامة أرواحهم وأموالهم. وهذه الاقوال نتناقض أقوالا کتبرة، وأحوالا صدرت منهم، واشتهرت منهم، فأبو يزيد ه و القائل فيما رواه بالإسناد إليه جامع کراماته وأقواله، والسراج الطوسي وعبرهما: " رفعت مرة حتى أقمت بين يديه فقال لي: يا أبا يزيد، إن خلقي يريدون أن بروك. قال أبو يزيد: يا عزيزي إني لا أحب أن أراهم. فإن أحببت ذلك عني فإني لا أقدر أن أخالقك، فزيني بوحدانينله حتى إذا رآني خلك قالوا: رأيناك، فتكون أنت ذاك، ولا أكون أنا هند، قال أبو يزيد: ففعل ذلك. فأفاصي وزيي ورفعني ثم قال: أخرج الى خلقي. فخطوت من غده خطوة الى الخلق، فلما كان الخطوة الثانية، تمشي على، فناداني: ردوا حبيب ي

، فإنه لايصبر عني". (3) وقد اشتهر بمثل هذه الأقوال المتكرة، وقد أتعب من بعده م ن الصوفية في تفسيرها، وتبريرها والاعتذار عنه بما هو أقبح کا سل تلك الجليد فيما نقله عله السراج الطوسي أثناء دفاعه من الشطح والشطحات الصوفية القولية والفعلية). وقد ذكر جملة من هذه القريات صاحب كتاب النور في كلمات أبي طيفور، وبروبيها بالإسناد اليه، وفيها من الجرأة على الله تعالى، والكذب، والغلو في كراماته ومعجزاته ما يستحي حتى من نكره. والجنيد، صاحب تلك الأقوال السنية، هو من كرس نفسه للدفاع عن أبي بؤيد

(1) الرسالة القشيرية (103/ 1).

(2) المصدر نفسه (13/ 1). ا

(3) لنور في كلمات أبي طبقور اي/ 149)، واللمع الطوسي ام/ 41). ا

(4) للمع (11)، وقد عقد بابا خاصا في ذکر شطحات أبي زيد وتفسيره وتخريجها

ا

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٢٧٦