(211)
يفتخرون بتكفير الفاسلم، بلا حياء ولا خجل، ويعتزون بذلك وبعتونها في مناقبهم، ذلك لأن إمامهم وشهدهم الحلاج المقتول قرر لهم ذلك فقال، بخاطبا بعض خواص ه
: "السلام عليك يا ولدي، ستر الله عنك ظاهر الشريعة، وكشف لك حقيقة الكار، ف إ
ن ظاهر الشريعة شرك خفي، وحقيقة الكفر معرفة جلية. (1)
وأورد عبد الحليم محمود عن شيخه أبي مدين أنه قبل له: ما حقيقة سرك ف نوحبلك؟ فقال: سري مسرور بأسرار، تستمد من البحار الالهية، التي لا ينفى بنها لغير أهلها 0000، وأبت الغبرة الإلهية إلا أن تسترها، وهي أسرار محبطة بالوجود، ولا يدركها إلا من كان وطنه مفقودا، وكان في عالم الحقيقة بسره موجودا ... (2)
ي
ا
فالصوفية المعاصرون بواكنون استمرارهم على الأخذ بالنقية، وسبا الكتمان للاسرار التي هي كفر محف، ولما وجدوا في ذلك من الفسحة لهم في دينهم ونشر دعوتهم، وممارسة طقوسهم ومنکرانهم، ولما فيها من السلامة لأرواحهم وأموالهم، لذلك انخذوه أصلا في طريقتهم، وركا في مذهبهم وزينوبما يكفل لهم رواجه بين، موبدبهم، والعامة من الناس بما أولوه م ن آيات قرآنية وأحاديث نبوية، وبما أخترعوه من روايات وأكاذيب حتى على علماء أهل السنة والجماعة في موقفهم وصراعهم ضد الصوفية والتصوف |
الما وافق الصوفية أهل الرفض في التزام التنفية والكتمان، صدرت لهم جس التصريحات والسرقات التي يطلقونها و ينعمون بها تمويها على الناس والعوام والتظاهر له م بأنهم من أهل الحق والدعاة إليه، نتجلى هذه عقد الرافضة بما يتظاهرون به، ويتباكون عليه، ويشوفون له دموع التماسيح الكاذبة، من الدعوة إلى الوحدة بين المسلمين، وما ينكرونه م ن عقائد شيعية وأصول دينية مقررة عندهم فينگرونها تقية وكذبا، أمام أهل السنة في دعوتهم إياهم التقريب بين المذاهب بزعمهم وهم في الحقيقة إنما يسعون إلى نقل أهل السنة من نور الجماعة والسنة الي ظلمة الرقة وحظيرة التشيع إن أمكنهم ذلك، وإلا فبأطون في بليلة أفكارهم وتمييع مواقفهم ضد أهل الرفض وغيرهم من المبتدعة، وتشككهم في تاريخه م وعلمائهم، وبالتالي إيجاد جيل من المسلمين من أهل السنة بسلمون للشيعة نشبعهم، ولا بنكرون عليهم، ولا يطعنون فيهم، بل يتركونهم وشأنهم ليتمكنوا منهم في نهاية الأث ر ويصرفوهم عن دينهم الحق.
(1) رسالة الشيخ الى الامام الرازي - ضمن رسائل ابن عربي أمي/13)، وأخب الحلاج (ميا 50).