تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(259)

ويزعمون أنهم يفعلون ذلك شقفة منهم على العامة، وقد كذبوا، والحق كما صرح به ه ئا اين مربي من حيث يدرى أو لايدرى بقوله" والتلف فيه قريبا" أي تلف أرواحهم ودمائهم وأموالهم ومذهبهم

وقد أكد هذا المعنى في موضع آخر فقال: " فالسكوت من العلوم العلمية بأهل طريقتنا أولى من كل وجه، بل هوحرام عليهم بسطها بحيث يدركها الخاص والعام، فيستعين بها المفسدون على فسادهم 0000. ويقول كاذبا إنه يكتمها حتى لا يصل إليها من لب منهم، ولا أبالي من تكذيبه آبهاي إذا سلم لي ديني، والحمد لله". (1)

بريد بالمفسدين، علماء السنة، وبفسادهم، وإقامة الحدود على المتصوفة المنحرفين، وعلم الله انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. ثم بزعم عدم مبالاته من تكذيب العليا له أن سلم له دينه، والحق أنه بويد سلامة للمياه ورقبته لان بينه س لم حتى إن قتل، بل سيكون شهيد ببنه ومذهبه كحلاج المحية وشهيدها كما يزعمون ويصفون

ويقول أيضا مخاطبا الامام الرازي في رسالة بعثها اليه: " ... وكنت أريد

أن أذكر الخلوة، وشروطها، وما يتجلى فيها ... لكن منعني من ذلك الوقت، وأعني بالوقت علماء السوء الذين أنكروا ما جهلوا، وفقيدهم التعصب، وحب الظهور والرئاسة من الإذعان للحق، والتسليم له إن لم يكن الايمان " (2) ويقول أيضا: "000. إن عاشرتهم عل ى ما أنت عليه قتلوك، فالستر أولى، وأيسره أن تكون كائنا بائنا ". (3)

ويقول أيضا عن علومهم الخاصة: " 0000 ولا يسع معرفة ذلك الكافة، وإنشاء سر الربوبية كفر، وقال بعض العارفين: من صرح بالتوحيد، وأفشي سر الوحدانية، فقتله أفضل من إحياء عشرة، وقال بعضهم: للربوبية سر، لو ظهرت لبطلت النبوة، وللنبوة سر، لو كشفت لبطل العلم، وللعلماء بالله سر، لو ظهر بطلت الأحكام، فقوام الإيمان واستقامة الشرع بكتم السرية". (4)

هكذا بريد المتصوفة إقناع الناس بهذه السرية والتقية، والتسليم لهم في ذلك وعدم الإنكار عليهم على أقل تقدير، وإلا فالأولى إيمانهم بهذا وخروجهم من دائرة الاسلام الي

(1) کتاب الصم والواو والتون - ضمن رسائله امي/ 08

(2) رسالة الشيخ الى الامام الرازي - ضمن رسائله (ص/07

(3) كتاب التراجم - ضمن رسائله - أص/ 48).

(4) رسالة الشيخ الى الامام الرازي - ضمن رسائله (ص/ 10).

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٢٧٣