| (202)
إنما أرشدتهم عقولهم إلى معرفة بطلان مذهب الرافضة
ومخالفتها للفطر والعقول •
ثانيا: صدور أقوال، واحوال كثيرة من أثمنهم في رواياتهم وسبرتهم، وهي تصطدم بما قرره الرافضة من عقيدة منحرفة في الولاء والبراء، لقد كثرت الروايات من الأئمة في مدح الخلفاء والصحابة وخاصة أبي بكر وحر، والثناء عليهم، والاعتراف بامامنهم وخلافتهم، وفضلهم، وسبقهم في الاسلام، والقيام بأمر الله تعالى وأمر رسوله، وحسن سيرتهم وهدبهم، واقتنائهم هدي الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك ما ورد في سبرتهم مع الخلفاء مما يدل على حسن العلاقة والالفة التي كانت تسود حياتهم، والروابط الوثيقة التي كانت تربطهم المصاه رات التي جمعتهم، والتسمي بأسماء بعف مما يدل على المحبة فيما بينهم، وانتقاه ما بزعم المنحرفون من العداء والكراهية التي يزعمون أنها كانت سائدة بينهم " أن تلك المرويات وحسن السيرة التي اشتهرت منهم أوقعت أثمقالرفض في حيرة عظيمة، وجعلتهم في مأزق واضطراب، أخرجهم منه أثمتهم بإقناعهم ببدعة التقية.
ه
هذا هو مذهب اهل الرفض في التقية، والأمر بالكتمان والسرية، ومن تدبر مذهبهم بعقل مجرد من كل عاطفة، وبفطرة سليمة من كل هوى وتعصب، مع ارادة الله تعالى به خيرا، فإنه سيدرك لا محالة أن بونا شاسعا، وهوة عظيمة بين مذهبهم وبين الاسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه سلف هذه الأثة وأعلام أئمة أهل السيت جسماء
وأما الصوفية، فقد وافقوا أهل الرفض في هذا المبدأ الذي جعلوه أص النحلتهم، و ركا عظيما يعتمدون عليه في نشر مذهبهم، لمارأوا فيه بغيتهم، وملاذا لهم. وملجا في بث أفكارهم، ونظرياتهم، وممارسة طقوسهم، وشطحائهم، ومخالفاتهم، وهم م ذلك كله في مأمن من تسلط العلماء والقضاة عليهم بالأحكام، ومن ثورة العامة وسيف السلطان لما كانت دولة الاسلام ترفض كل مذهب بخيل وبدعة محدثة في دين الله تعالي:
يجد الباحث في التصوف انهم لما فتحوا المجتمع الإسلامي الى اهل الشريعة والرسوم وهم العامة من الناس في نظرهم، والى أهل الحقيقة والأشواق، وهم الخاصة من الناس، فإن هولاء الخاصة وخاصتهم و كبرائهم بتواصون فيما بينهم، أني وأين تواجدوا، بأن يظهروا لأهل الشريعة والعوام ما بوافق مذهبهم، وأن يكتموا عنهم الأشرار وعلوم الصوفية لثقلها على الاثهام، وصعوبنها على النفوس بزعمهم، والحق أنهم يفعلون ذلك حقنا لدمائهم وأرواحهم وسترا لباطلهم وكفرهم، وهذه هي التفية، وإن مال كثير منهم الى تسميتها بالكتمان وحفظ الاشرار الخاصة، فإنهم كعادتهم يسمون الأشياء بغير اسمها، كما يكذبون في عملتها وسببها،