(251)
والشائن في الأقوال والأحوال، ثم أدرك ذلك حتى الشيعة فإنهم لم يجدوا بدأ من القول بهذه البدعة خروجا من هذا المأزق إنقانا لعقيدتهم في الإمامة والقصة المزعومة.
إن هذه الحقيقة أحركها قوم من الشيعة، فكانت سببا في رجوعهم من القول بالإمامة والتشيع، ذكر الحسن بن موسى النوبختي - وهو من ألامهم في القرن الثالث الهجري، ومن أول من صنف في المقالات والفرق منهم - نكر عن سليمان بن جرير أنه قال لأصحابه:| " إن أئمة الرافضة، وضعوا لشيعتهم مقالتين لا يظهرون معهما من أئمتهم على كذب أبدا، وهما القول بالبناء، وإجازة التقية، 000. ثم قال: وأما النقية، فإنه لما كثرت على أثتهم مسائل شيعتهم في الحلال والحرام، وغير ذلك من صفوف أبواب الدين، فأجابوا فيها، وحفظ عملهم شيعتهم جواب ما سألوهم، وكتبوه وكونوه، ولم يحفظ أئمتهم تلك الأجوبة التقادم العهد، ونقاوت الأوقات ..... فوقع في أيديهم في الصالة الواحدة عدة أجوبة مختلفة مض ا
دة، وفي مسائل مختلفة أجوبة متفقة، فلما وقفوا على ذلك منهم، رتوا البهم هذا الاختلاف والتخليط في جوابائنهم، وسألوهم عليه، وأنكروه عليهم. .... قالت ليهم أئمتهم: إنما أجبنا بهذا النقية ولنا أن نجيب بماأحببنا، وكيف شئنا 000. ثم يقول: فمتى يظهر من هولاء على كذب، ومتى يعرف لهم حق من باطل ". ثم يقول النوبختي: " فمال إلى سليمان بن جرير الهنا القول، جماعة من أصحاب أبي جعفر، وتركوا القول بإمامة جعفر 1170000)
وذكر قصة شيعي آخر مع الباقر الذي اضطرب في جواب سوال سأله إياه وأعاده عليه بعد عام، فكلمه في ذلك فأجابه" إن جوابنا ربما خرج على وجه النقية" فشك عمر في إمامنه قائلا: " علم اللعأني ما سألته الا وأنا صحيح العزم على التدبين ... فلا وجه لانتقائه إباي 0000. وما حضر مجلسه في واحدة من المسألتين تعبوي" فرجع من إمامته وأصبح يقول: لا يكون إماما من بفني نقية بغير ما يجب عند الله، ولا من برخي ستره، ويغلق باب، ولا يسع الامام الا الخروج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" ويقول النوبختي: إنه م ال،
ومال معه نفر پسر. (2)
كان هولاء من الشيعة الإمامية، ولكنهم أعطوا عقولهم، ولم برضوا لأنفسهم حياة البهائم، لا تعي ولا تفكر بما يراد بها ما يدور حولها من الموامرات والمخططات، وهولاء
(1) فرق الشيعة للتوبختي اي / 14 - 16). وقد ذكر الكتي قصة عمر بن رباح ومفارقته الشيعة بعد انتقاده للتقية. اختيار معرفة الرجال أ / 237).
(2) فرق الشيعة للتوبختي (10 - 091